قال عبد الله : وذلك أنا نشهد على أهل البدع وأهل الملل .
قال سحنون في العتبية وكتاب ابنه : قال ابن القاسم فيمن شهد على رجل ، فلم يحكم بشهادته [ حتى وقع بينه وبين المحكوم عليه خصومة ، فلا يرد بذلك ] إلا بخصومة كانت قبل الشهادة ، قال : وبلغني عن يحيى بن سعيد في الرجلين بينهما خصومة لم تبلغ أن تكون بينهما مشاتمة ، قال : شهادة أحدهما على الآخر جائزة ، وإن كانت بينهما عداوة معلومة لم تجز شهادته عليه ، [ وإن كانت بينهما عداوة ثم اصطلحا ، جازت شهادته عليه ] .
ومن كتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة : وإذا خاصم رجلا ، فلم تجر الخصومة بينهما عداوة ظاهرة ، فإن شهادته عليه تقبل في غير تلك الخصومة .
ومن العتبية : قال يحيى عن ابن القاسم في الرجل المعتزل لكلام الرجل وهو غير مؤذ له ، أتجوز شهادته عليه ؟ : قال : لا ، قال : فهل يبرأ من الشخناء بسلامه عليه ؟ قال : قال مالك : إن كان مؤذياً له فقد برئ منها ، وإن لم يكن مؤذياً له يبرأ منها بذلك .
وقال ابن حبيب : قال ابن الماجشون في رجلين شهدا على رجلين بذكر حق ، وهما لأحدهما عدوان ، أو على براءة لرجل من رجلين ، فشهادتهما ساقطة عنهما جميعا ، أو كانا شهدا في ذكر حق واحد ، وإن كانا شهدا عليهما بلفظهما فترد شهادتهما على العدو ، وتجوز على الآخر .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن شهد على رجل ، ثم شهد المشهود عليه على الشاهد بعد ذلك بشهرين وهو في خصومته تلك ، قال : ترد شهادته ، قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : وإن كانت بينهما عداوة ، ثم اصطلحا ، ثم شهد أحدهما على الآخر ، فإن كان بحدثان الصلح لم يجز لما يتهم أن يكون [ 8 / 310 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 310
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٠