قال ابن سحنون عن أبيه في عدول شهدوا على أبيك بجرح فيه قصاص : قال سحنون : لا تجوز ، بخلاف المال ، قال محمد بن رشيد : هي جائزة في الجراح والأموال ، [ كما يحكم في الجراح بشاهد ويمين ] ، واجتمعا على أنها لا تجوز في القصاص والحدود .
ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : لا تجوز شهادة عدوك على ابنك الصغير أو الكبير في مال ولا غيره ما كنت حيا ، فإذا مت أنت ثم شهدوا جازت شهادتهم لهما عليه ، وإن شهدوا على الأب في ماله بعد موته بحق في ماله . لم تجز شهادتهم ، وإن كان ماله قد صار لولده ، وإن شهدوا على صبي بجروح وهما عدوان لأبيهما لم تجز شهادتهما من أجل أن ذلك يصير من ماله ، وكأنها على الوصي ، وكذلك لو شهدا على الميت بمال وهما عدوان لوصيه لم يجز ؛ لأنهما يخرجان ما في يديه بذلك ، وإن كان ذلك فيما ليس بيد الوصي منه شيء ، ولا تقع فيه تهمة بمضرة الوصي للعداوة التي بينهما ، فشهادتهما جائزة .
قال محمد بن عبد الحكم : ومن كان عدوا لرجل عداوة معروفة تجرحه ، فلا يجوز تجريحه إياه ، ويجوز تعديله له إن عدله .
تم كتاب الشهادات الأول بحمد الله وعونه ،
وبتمامه تم الجزء العاشر
ويتلوه في الذي بعده
الجزء الثاني من كتاب الشهادات
والحمد لله وحده [ 8 / 313 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 313
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٣