ومن كتاب ابن المواز : وكل من كان بينهما عداوة أو هجرة أو مصارمة ، ثم اصطلحا ، فشهادة أحدهما على الآخر جائزة ، وإن شهد عليه قبل أن يصطلحا ، فلا يجوز ذلك .
ومن كتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة فيمن شهد على رجل وهو لا يكلمه ، ولا عداوة بينهما ولا نائرة ، ولا يعلم بينهما إلا خيراً ، فإن كانت هجرة معروفة فلا تجوز شهادته عليه .
ومن المجموعة : قال ابن كنانة في المتهاجرين : إن كانت هجرة خفيفة ، وقعت في أمر خفيف ، فشهادة أحدهما تقبل على الآخر ، وأما المهاجرة الطويلة ، والعداوة البينة ، فلا تقبل عليه ، وإن كان من أهل العدالة .
ومن كتاب ابن حبيب : قال ابن الماجشون : والهجران تجرح به شهادة المهاجر على المهجور ، قيل : فإن سلم عليه فقط ولم يكلمه في غير ذلك : قال : إن كان به خاصا فلا يخرجه من الهجرة ، ولا في الإثم ولا في جواز الشهادة ، وإن لم يكن خاصا به فذلك يخرجه من الهجرة .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة : كتب ابن غانم إلى مالك في الشاهد يقيم المشهود عليه بينة أنه عدو له ، وفي كتاب ابن سحنون : أنه مضارر له ، وهو عدل في جميع الأمور . فيقول الشاهد : وما يدريكم وأنا مقيم معه ، وأنتم تغيبون وتأتون ؟ قال : أكتب إليه : طرحها أحب إلي .
قال سحنون في المجموعة والعتبية وكتاب ابنه : ينظر إلى عداوتهما ، فإن كانت بسبب الدنيا من مال وتجارة وميراث ، فلا تقبل شهادتهما ، وإن كان غضبا لله تعالى لجزمه وفسقه أو بدعته ، فشهادته عليه ثابتة . [ 8 / 309 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 309
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٩