صالحه ليشهد عليه ، وإما بعد طول ، فتجوز شهادته ، وكذلك الخصم يشهد على خصمه بحدثان خصومتها أو بعد منها ، وإن كانت عنده عليه شهادة وهو سلم ، وقد كان يذكرها ، ثم عاداه ، فلا يحتاج إلى القيام بها ، فلا تجوز شهادته عليه .
ومن العتبية في سماع ابن القاسم في قوم شهدوا على رجل فردت شهادتهم لأنهم أعداء له ، فلا يمين على المشهود عليه ، وقاله سحنون .
قال عيسى عن ابن القاسم عن مالك : وكل ما سقطت شهادته لجرحة أو تهمة فلا يمين على المشهود عليه .
قال أصبغ فيمن شهد على رجل بشهادة عند قاض ، والمشهود عليه يسمع ، فلما أتم الشهادة ، قال المشهود عليه والقاضي يسمع : أنك تشتمني وتشبهني بالمجانين وتتهددني وشبه ذلك ، وقال : لا يطرح هذا شهادته إلا أن تثبت العداوة قبل ذلك .
ابن حبيب : سئل مطرف عن أرض لقوم غيب ، وهي بيد غيرهم ، فقام من شهد بذلك ، فقال لقوم : إني أخاف أن تذهب هذه الأرض لأهلها ، ولكني أخاصم فيها ، [ فإن أثبتها لأهلها وإلا فأنا على شهادتي لهم ، فخاصم فيها ] فلم يدرك ، ثم قدم أصحابها ، وأتجوز شهادته لهم ؟ قال : لا تجوز لأنه خصم ، وقاله أصبغ .
ومن العتبية : روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن شهد لرجل عدو له وعليه ، أتجوز شهادته عليه وله ؟ قال : إن كانت شهادة واحدة ، لم تجز له ولا عليه ، وإن كانت شهادات مفترقة ، جازت له ، ولم تجز عليه ، وكذلك ذكر عنه ابن المواز . قاله محمد : وأحب إلي إن كان العدو هو الذي حابي الشاهد ، فإن كان على صلح وذهاب العداوة ، جازت شهادته ، إلا لم تجز عليه . [ 8 / 311 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 311
مساهمون: محمد حجي
ص٣١١