إلا أن يكون بكرا فتجوز شهادتهم مليا كان أو معدماً ويحد ، وقال أشهب : وكذلك لو شهدوا أن أباهم قتل فلانا عمدا .
قال سحنون : قال ابن القاسم : إذا شهدوا على أبيهم بالزنا فلن تجوز شهادتهم ، ولا يرجم لتهمه الميراث ، ويحدون . محمد : وإن كان بكراً جازت مثل أن يكون ولده من سراري فيكون بكرا ، وقاله ابن القاسم في المجموعة . قال : وكذلك لو شهدا عليه بحرابة وشبهها مما يجب فيه قتله ، لم تجز إن كان موسرا .
قال سحنون : إن شهدوا عليه وهو محصن فإن اتهموا في ميراثه ليساره ، أو في قطع نفقته عنهم لعدمه ، أو لوجه يتهمون فيه ، لم تجز شهادتهم عليه .
قال محمد بن عبد الحكم : وقال أصحابنا : شهادة الأب لابنه أنه وكل فلانا جائزة ، وكذلك الابن لأبيه والجد والجدة وأحد الزوجين لصاحبه ، فأما على أن أجنبيا وكل أحد هؤلاء فلا يجوز ، لأن الشهادة في هذا له ، ويستوجب بها قبض المال ، والشهادة له أنه وكل غيره ، شهادة عليه .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : إذا شهد أخو رجل قد مات ، وهما وارثاه : أن هذا ولده ، لم تجز شهادتهما له إن كان قد نال سلطانا وشبه ذلك ما يتهمان في عزة ومكانته ، وهما مقران له فيما يرثان إن شاء أخذه .
ومن كتاب ابن المواز : لا تجوز شهادة السيد على نكاح عبده ، ولا طلاقه ، ولا رجعته ، وإن كان مع آخر عدل ، قال ابن القاسم : وإن شهد هو وآخر عليه في قرية رفع إلي الإمام يحده ، وإن شهد هو وثلاثة عدول أنه زنى لم يحده السيد بذلك ، وكذلك روى عنه أبو زيد ، وروى عنه أصبغ في الأمة أنه يرفع ذلك إلى الإمام ويقبل شهادته . محمد ابن المواز ، وكذلك في العتبية في شهادة القرابة من تعديل ، أو تجريح ، أو نقل شهادة عن قريبه ، أو يشهد على قضائه . [ 8 / 306 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 306
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٦