ومن كتاب ابن سحنون : قلت لسحنون : روى عيسى عن ابن القاسم فيمن شهد لابنه الصغير على الكبير ، أو الكبير سفيه على رشيد ، فلا يجوز ويتهم في ذلك ، وأما إن شهد لكبير رشيد على صغير أو كبير ، فذلك جائز إلا أن يتهم في المشهود له بانقطاعه إليه ، أو بإحسانه إليه ، وإيثاره على غيره من ولده ، والآخر منه في جفوة وشنآن منه ، فلا تجوز ، وأخبرت عن سحنون بمثل هذا القول ، فسألته عنه فأنكره ، وقال : لا تجوز شهادته لابنه على كل حال ، وإن كان لكبير على كبير ، لما جاء في السنة من منع إجازة شهادة الأب للابن مجملا . وقال ابن القاسم في كتاب ابن المواز والعتبية والمجموعة : تجوز شهادته لابنه الكبير على ابنه الكبير إلا أن يعرف بالأثرة للمشهود له والميل إليه ، فلا تجوز ، ولا تجوز شهادته لكبير على صغير ، ولا [ تجوز ] لصغير أو سفيه على كبير رشيد ، وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون نحوه .
ومن هذه الكتب كلها إلا كتاب ابن حبيب : قال ابن القاسم : ولا تجوز شهادته لزوجة ابنه ، ولا لزوجته ، ولا لابن زوجته ، ولا لأمها أو لأبيها ، وكذلك المرأة لابن زوجها .
وقال محمد : قال أصبغ : وهذا استحسان وليس بالبين .
ومن العتبية : قال ابن القاسم : ولا تجوز لامرأة أبيه ، وكأنه شهد لوالده بخلاف الأخ ، والتهمة لاحقة في هذا ، وإن كانوا منقطعين عمن شهدوا له ، وتجوز شهادة الأخ لأخيه إن كان منقطعا عنه .
قال ابن سحنون في العتبية وكتاب ابنه : تجوز شهادته لأم امرأته ولأبيها ولابنها إلا أن تكون المرأة ممن ألزم السلطان ولدها أن ينفق عليه لضعف زوجها [ 8 / 302 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 302
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٢