وكذلك لا تجوز شهادته لزوجته الأمة ، وكذلك لو شهدا أن فلانا الذمي قتل أباهما عمداً ، لم تجز شهادتهما .
قال ابن سحنون : ولو شهد أن أباها العبد جني على فلان جناية ، لم يجز ذلك ، إذا يتهمان أن يخرجا أباهما من ملكه ، إذا قد يسلم في الجناية وكذلك لو شهدا أن أباهما باعه سيده ، أو وهبه لرجل ، لم يجز ذلك ، ودعوى المولى وجحوده ذلك سواء لهذه التهمة ، كما لو شهدا أن أمهما اختلعت من أبيهما ، لم يجز ذلك ، ثم جحدت المرأة ذلك أو أقرت به إلا أن يقر الزوج فيلزمه الطلاق ، ولا شيء له من المال .
قال ابن القاسم : ولو شهد أربعة إخوة على أبيهم بالزنا ، لم تجز شهادتهم ولا يرجم ، لأنهم يتهمون على الميراث ، وليحدوا .
قال أشهب : إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا ، ورجم الأب ، ولا تجوز في ملك الأب ، وكذلك على أنه قتل قتيلا عمدا .
قال ابن سحنون : ولو كان الأب يكره بنيه من السراري ، فشهادتهم عليه جائزة ، لأن حده الجلد ، ولا يتهمون في ذلك .
قال ابن القاسم في العتبية من رواية عيسى : إن شهادة الرجل على ولده أو ولد ولده جائزة إلا أن تكون عداوة تعلم ، قال : وشهادة الأب على ابنه في الطلاق والحقوق والعتق جائزة ، وشهادة الابن على أبيه جائزة في الحقوق والعتق ، وأما الطلاق : فإن شهد على طلاق أمه فجائز ، وكذلك على طلاق غير أمه إن لم تكن الأم حبة ، إلا أن تكون عداوة تعلم ، وإن كانت الأم حية ، أو طلقها لم تجز في طلاق غيرها ، قال ابن حبيب نحوه عن مطرف وابن الماجشون ، قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية : يجوز في طلاق أمه إلا أن يكون بين أبيه وأمه عداوة تعلم فلا تجوز حينئذ ، لأنه صار شاهدا عليها ، قال أصبغ : إلا أن تكون الأم منكرة لذلك فتجوز شهادته لأنه شاهد عليها وأما إن كانت طالبة فلا يجوز . [ 8 / 300 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 300
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٠