قال ابن حبيب عن أصبغ : إذا شهد على أبيه بطلاق غير أمه ، فإن كانت الأم تحت أبيه لم يجز ، وإن لم تكن تحته جازت شهادته ، حية كانت أو ميتة .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : وإن شهدا أن أباهما طلق امرأته قبل البناء لم يجز ، وقال أيضا : إن كانت أمهما ، جازت ، وإن كانت غير أمهما ، لم تجز .
وقال أشهب في المجموعة وكتاب ابن المواز فيما إذا شهدا على أبيهما بطلاق أمهما ، فإن كان بين الأب والأم حسن حال ، جازت شهادتهما ، وقال أيضا أشهب : إن كانت الأم تدعي الفراق ، لم تجز شهادتهما ، وإن كانت منكرة جازت ، كانت لها ضرة أو لم تكن ، قاله سحنون في العتبية والمجموعة .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا شهد رجلان أن أباهما طلق أمهما ، فإن كانت هي تدعي لم تجز شهادتهما ، وإن كانت هي منكرة جازت شهادتهما ، لأنهما شهدا على الأبوين جميعا .
قال سحنون في العتبية : وإن شهدا أنه طلق غير أمهما [ وهي ضرة أمهما ] لم يجز إلا أن تكون المرأة ( طالبة ) للفراق فيجوز ، قال عبد الله : ثم رجع فقال : لا يجوز وإن طلبت الفراق لأنه شاهد لأمه بما جرى لها ، قال ابن سحنون : وإن شهدا أن أمهما اختلعت من زوجها لم تجز شهادتهما جحدت الأمر أو ادعت ، وقال أصبغ في كتاب ابن المواز مثل قول سحنون الأول .
قال أصبغ : شهادته في طلاق أمه جائزة إلا أن تكون عداوة ، أو تطلب الأم ذلك فلا يجوز .
قال سحنون في المجموعة : وشهادة الأب لأحد ولديه على الآخر جائزة ، ثم رجع فقال : لا تجوز ، وحكي عنه العتبي أنها لا تجوز . [ 8 / 301 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 301
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠١