شهدا أن سيده باعه ، أو أعتقه ، أو تصدق به ، أو وهبه ، لم يجز ذلك ادعى مولاه البيع أو ادعي عليه .
قال ابن عبدوس : قال سحنون : لا تجوز شهادة ابن الملاعنة للذي نفاه .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : والذين لا تجوز شهادتهم من ذوي القربى : الأبوان ، والجد ، والجدة ، والولد ، وولدا الولد ، من ذكروهم وإناثهم ، وأحد الزوجين للآخر ، وتجوز شهادة من وراء هؤلاء من القرابات ، وقاله مالك .
ومن العتبية : روى أشهب عن مالك - وهو في كتاب ابن المواز والمجموعة - في الابن يشهد لأحد أبويه على الآخر ؟ قال : لا تجوز إلا أن يكون مبرزا ، أو يكون ما شهد فيه يسيرا ، وقال والابن يهاب أباه وربما ضربه ، قال ابن نافع في المجموعة : شهادتهما على أحدهما للآخر جائزة إذا كان عدلا ، إلا أن يكون الابن في ولاية الأب ، أو تزوج على أمه فأغارها ، فيتهم الأبن أن يكون غضب لأمه .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في رجلين شهدا لأبيهما أنه باع ثوبا من فلان ، والمبتاع يجحد ، لم تجز شهادتهما ، [ ولو شهد على ذلك ابنا المشتري وهو يجحد جازت شهادتهما ] ولو كان المشتري يدعي ذلك لجازت شهادة الولدين له ، ولا يجوز أن يشهد لأبيهما أن فلانا شجه ، لم يجز ذلك كان الأب حرا أو عبدا أو مسلما أو نصرانيا أو مكاتبا ، وكذلك إن شهدا له على بيع أو شراء ، أو على أن فلانا غصبه مالا ، وكذلك إن مات الأب الكافر ، وله ابن كافر . وولدان مسلمان ، فشهد المسلمان أن لفلان على أبيهما مالا ، فلا تجوز شهادتهما ، لأنهما شهادة للأب ، وإن كان الأب لا يرثانه . ولو أن دينا طرأ عليه لقضي منه [ 8 / 299 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 299
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٩