في شهادة السائل والفقير
وشهادة غير المبرز في المال
من المجموعة : قال ابن أبي حازم في الذي يكثر مسألة الناس معروفا بذلك ، فلا تجوز شهادته ؛ لأنه يتهم على شهادته لمسألة الناس ، وأما من تصيبه الحاجة فيسأل بعض إخوانه ، وليس معروفا بالمسألة ، فلا ترد شهادته .
قال ابن سحنون : قال ابن كنانة : إذا سأل في مصيبة أصابته أو في دية وقعت عليه ونحوه من العذر لم يجرح ذلك شهادته .
من العتبية : قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الرجل الحسن الحال ، الظاهر الصلاح ، ويسأل الصدقة مما يتصدق بها على أهل الحاجة ، ويسأل الرجل الشريف أن يتصدق عليه ، ولا يتكفف الناس وهو معروف بالمسألة ، قال ؛ لا تجوز شهادته إذا كان معروفا بالمسألة وإن لم يتكفف ، وقال أيضا في الرجل لا بأس بحاله ، إلا أنه يطلب الصدقة إذا خرجت من عند الإمام ، أو فرقت وصية رجل ، يطلب مثل هذا جهده ولا يتكفف الناس ، قال : هذا متعفف حين لا يسأل في عامة الناس ، وتجوز شهادته ، وإنما لا تجوز شهادة المتكفف ، وأما السائل فيما ذكرت ، والمتعرض لإخوانه : فلا ترد شهادته . قال ابن وهب في الرجل المتعرض للولاة ، الطالب لجوائزهم على ما يلتمس منهم من الصلات ، قال : ليس هذا بعدل إذا عرف بذلك لما يعرف من حال الولاة .
ومن المجموعة : قال ابن كنانة : شهادة الفقير جائزة ، وربما جازت شهادة الرجل في اليسير لقلته ، ولا يقبل مثله في الكثير ، مثل ما قيمته خمس مائة من العقار أو الدقيق وغيرها ، فيشهد عليه من ليس بظاهر العدالة ، فلا يقبل في الشيء العظيم الخطير ، ويقبل في اليسير ، وكذلك على قضاء القاضي بالأمر الكثير ، [ 8 / 297 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 297
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٧