في شهادة المولى عليه والبكر والمجنون والأخرس
ومن يحتلم وهو ابن خمس عشرة
من العتبية : روى أبو زيد عن ابن القاسم قال : لا تقبل شهادة الصبي [ ابن خمس عشرة سنة ] إلا أن يحتلم أو يبلغ ثمان عشرة سنة فتجوز شهاداته ، وقال ابن وهب : تجوز شهادة ابن خمس عشرة سنة ، [ وإن لم يحتلم وكان عدلا ، واحتج يقول ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) [ أجازه ] وهو ابن خمس عشرة سنة ] ، وقال ابن عبد الحكم وغيره في العتبية : إنما أجاز النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من رأى فيه طاقة القتال عند رؤيته إياهم ، ولم يسألهم عن أسنانهم ، وليس في هذا دليل على أنه حد البلوغ .
قال أشهب عن مالك في العتبية والمجموعة : إنه سئل عن شهادة المولى عليه وهو عدل أتقبل شهادته ؟ قال : إن كان عدلا جازت شهادته . قال ابن المواز : وهذه رواية ابن عبد الحكم ، قال : أشهب : لا تجوز شهادته وإن كان مثله لو طلب ماله أخذه . قال محمد : وهو أحب إلي .
ولا تجوز شهادة البكر في الأموال ما كانت تولي ، فإن كانت عدلة حتى تعنس .
ومن المجموعة : قال ابن وهب عن مالك في الذي يجن ثم يفيق ، فإن كان يفيق إفاقة يعقلها ويعلمها جازت شهادته ، وبيعه وطلاقه في إفاقته ، فأما الذي لا يكاد يفيق فلا يجوز له شيء من ذلك ، وشهادة الأخرس جائزة إذا كان يعرف إشارته ، وطلاقه إن كتبه بيده جائز . [ 8 / 296 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 296
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٦