أبيه في الذي يأخذ من لبن وحجارة اشتريت للمسجد ، فاعترف بذلك وقال : تسلفتها ورددت مثلها ، قال : قد يجهل مثل هذه ويظن أن ذلك يجوز له ، فلا أرى إلا ترد لذلك شهادته مع جهله .
ومن العتبية : قال سحنون في الفقيه الفاضل الصالح يخرج إلى الصيد متنزهاً ، فلا ترد بهذا شهادته . قيل : فالرجل يمطل بحق عليه ؟ قال : إن كان مليا لم تجز شهادته . لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) مطل الغني ظلم .
قال سحنون : ومن ابتاع أمة فوطئها قبل أن يستبرئها فذلك جرحة ، وترد به شهادته ، وعليه الأدب إن كان لا يجهل مكروه ذلك . وكذلك إن وطئ صغيرة لم تحض قبل أن يستبرئها إذا كان مثلها يوطأ .
قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الرجل يتمني أنه ابن فلان ، وإنما مات فلان هذا وله أمة حامل . فولدت هذا الشاهد فلم يورثه بنوه ولا ادعوا رقبته ، ولا رقبة أمه فكبر فانتسب إلى الميت وسكت عنهم عن الميراث وسكتوا عنه ، ثم شهد بشهادة وهو معروف بالعدالة ، قال : يسأل عنه بنو الميت فإن أقروا به لم يضره ترك الميراث ، وإن لم يقروا به ولا قامت بينة بإقرار الميت بوطء أمه لم تجز شهادته ، ولا يثبت العتق إلا بعد ثبات النسب . قيل : فإن اعتقه الورثة مع أمه وهو مقيم على الانتماء إلى هذا الميت ، أترد شهادته بذلك ؟ قال : إنه لذلك أهل ، وما أحب أن تقبل شهادة مثل هذا .
ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون في الأغلف : وإن ترك ذلك من غير عذر ولا علة فلا شهادة له ، وليس بعدل إذ ترك فطرة من سنة الإسلام ، ولا عذر له بإسلامه وهو كبير ، وقد اختتن إبراهيم عليه السلام ابن مائة وعشرين سنة . [ 8 / 294 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 294
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٤