تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في السكان في حائط دار الامارة ، والسكان في الصوافي ، قال : أما في الصوافي فهي جرحة إن علم أن أصلها غير جائز ، وإذا جهل ولم يفصل بين صائفة وغيرها ، ولم تسقط شهادته ، وأما مع حائط دار الإمارة فإن كان فضاء واسعا ، فلا تسقط شهادته بذلك . وروى ابن وهب أن عطاء بن أبي رباح سيل عمن لا تجوز شهادته ، فقال : العبد ، والصبي ، والكافر ، والمسخوط . قال محمد بن عبد الحكم في اللاعب بالشطرنج : وإن كان يكثر ذلك حتى يشغله عن الصلوات في جماعة ويكثر ذلك ، طرحت شهادته وإلا جازت ، وأما النرد فلا نعلم من يلعب بها في وقتنا هذا إلا أهل السفه ، ومن يترك المروءة ، والمروءة من الدين فلا تقبل شهادته ، ومن سمع ضرب العيدان وحضرها وإن لم يكن معه نبيذ [ لم تجز شهادته إلا أن يحضرها في عرس أو صنيع فلا أبلغ بمطرح شهادته إذا لم يكن معه نبيذ يسكر ] وليس الصنيع كغيره ، وغيره ترد شهادته في الصنيع وغيره وإن كان مكروها على كل حال ، ومن سمع رجلا يغني لم أرد بذلك شهادته إلا أن يكون مدمنا فيكون تاركا للمروءة وفعل أهل الدين ، تترك بذلك شهادته ، وإن كان معه شيء من الملاهي مثل الطبل والزمر ونحوه ، وكان في غير صنيع ، ردت بذلك شهادة من حضر ، يريد : مختارا للحضور ، ولا تجوز شهادة النوائح ولا من يغني بالجعل ، ولا بالملاهي كلها بأجرة ، وإن كان ذلك له صنعة يعرف بها ويدعى إليها فلا يجوز شهادته ، وإن كان لا يأخذ على ذلك جعلا ، وأكره قراءة القرآن بالألحان حتى يشبه الغناء . وأرد شهادة من فعل ذلك . قال ابن القرظي : وقد أختلف في رد شهادته ، وإن كان الشاعر يقول السفه لم تجر شهادته ، وأما إن وصف في شعره الخمر ، أو وصف النساء بما يجوز له ، لم ترد شهادته إن كان عدلا ، وقد وصف حسان بن ثابت وغيره من الصحاب بمثل هذا في أشعارهم ، وإن كان هذا مع لجاحه جهلا فلا تجوز شهادته . [ 8 / 295 ]