يخفى مثل هذا على الناس . قال ابن كنانة : من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلا تقبل شهادته إذا فعله من غير سهو ولا عذر في فرض أو نافلة ، وقال أيضا : لا تقبل شهادة من لا يحكم الوضوء والصلاة ، وكذلك قال ابن حبيب عن مطرف مثله كله ، وزاد : ومن عرف بتضييع الوضوء والزكاة والصوم لم تقبل شهادته ، ولا يعذر في ذلك بجهل ، وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ .
ومن كتاب ابن سحنون عن ابن الماجشون وسحنون : ومن لا يعرف التيمم فإن كان ممن يلزمه فرض التيمم في حضر أو سفر فلا شهادة له ، وكذلك من لا يعرف فرض الزكاة في كم تجب من المال : مائتي درهم وعشرين دينار ، وإذا كان ممن تلزمه الزكاة فلم يعرف ذلك فلا شهادة له .
من العتبية : قال سحنون في كثير المال القوي على الحج فلم يحج فهي جرحة إذا طال زمانه ، واتصل . . .
متصل الوفر منذ عشرين سنة إلى أن بلغ ستين سنة ، قال : لا شهادة له . قيل : وإن كان بالأندلس ؟ قال : وإن كان ، فلا عذر له .
وقال ابن القاسم في هذه الدواوين إلا الواضحة في الرجل يشهد على الرجل فيقول للقاضي : سله عن الوضوء والصلاة والتشهد ، قال : لا يسأله عن ذلك ، وهذا قول أهل الأهواء . قال سحنون في المجموعة : ولا يضره جهله بالتشهد خاصة .
ومن العتبية : روى عيسى وأصبغ عن ابن القاسم في الفار من الزحف وما على الناس إذا فر أمامهم ، قال ابن القاسم : إذا تاب وعرفت توبته ، قبلت شهادته إذا فر من الضعف . كما قال تعالى : اختار بعد ذلك لزحف ثان أو [ 8 / 291 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 291
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩١