تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يسموه وقالوا : وهو رجل سوء غير مقبول الشهادة ، ولا يسمى غير هذا ، قال : هي جرحة ، ولا يكشفون عن الخبر أكثر من هذا . وقال سحنون في كتاب الرجوع عن الشهادة : إذا شهد أربعة على رجل بالزنا ، وأتى المشهود عليه قبل الحكم بأربعة فقالوا : نشهد أن هؤلاء الأربعة شهدوا على هذا [ بزور ] فلا يكون هذا تجريحا لهم حكم بشهادتهم أو لم يحكم ، وإنما التجريح أن ينسبوا إليهم فعلا يجرحهم بسببه من كذب وشرب خمر أو غير ذلك مما يجرح به ، أو يقولوا : إن حدا مولى عليه ، فهذا الجرح قبل الحكم ، وإن جرحوه بعد الحكم لم ينقض إلا في المولى عليه ، فإنه إذا ثبت بعد الحكم أنه مولى عليه نقض الحكم . ع وقد اختلف في جواز شهادة المولى عليه ، قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : لا يقبل التجريح إلا ممن يعرف وجوهه ، وكذلك التعديل ، فإذا قالا : إنه مستجرح وهما عارفان بوجوه التجريح ، لم يكشفا عن غير ذلك ، وسواء قاموا بها على من هو ظاهره العدالة ، أو على من إنما جاز بالتعديل . قال أشهب في المجموعة والعتبية : إذا جرحوا المشهور بالعدالة فقالوا : نشهد أنه غير عدل ، لم يقبل منهم حتى يبينوا جرحته ما هي ، فإن كان إنما قبل فيمن عدل وليس بمشهور العدالة ، فليجتزأ بقولهم في تجريحه كما لو قالوا : عدل رضى لم يكشفوا ، ولا يقبل رجل واحد في الإسفاه ، ورواه ابن وهب عن مالك قال : ولا يقبل تجريح واحد . قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا جرحه رجلان كل واحد معنى غير الآخر . قال : هي جرحه لاجتماعهما على أنه رجل سوء ، وقد قال أيضا : إنه لا يجرح حتى يجتمع عدلان على معنى واحد من التجريح . إما كذب ، أو شرب خمر ، أو [ 8 / 288 ]