في شهادة تارك الجمعة أو غيرها من الفرائض
من صلاة وزكاة وحج شبه ذلك مما يجرح به
من المجموعة ومن كتاب ابن سحنون : روى ابن وهب عن مالك في تارك الجمعة وهو في قرية يجمع فيها من غير مرض ولا علة ، فلا أرى أن تقبل شهادته ، وقاله سحنون في كتاب ابنه : وذلك إذا تركها ثلاث مرات متواليات للحديث أن من تركها كذلك طبع إلى علي قلبه . وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك مثله ، قال : إذا تركها مراراً ولم يعرف له عذر في ذلك ، فشهادته مطروحة حتى يثبت له عذر ويظهر ، ولا يعذر في ذلك بالجهالة ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ ، وهو من العتبية ، قال سحنون : إذا تركها ثلاثا متواليات للحديث الذي جاء . ردت شهادته [ وقال أصبغ عن ابن القاسم في تارك الجمعة وشهادته ] إلا أن يعرف له عذر ويسأل عن ذلك ويكشف ، فإن عرف له عذر من مرض أو وجع أو اختفاء في دين فلا ترد ، وأما على غير ذلك فلترد ، وكذلك روى عنه ابن المواز ، قال في العتبية : إلا أن يكون ممكن يتهم على الدين ولا على الجمعة لبروزه في الصلاح وعلمه ، فهو أعلم بنفسه . قال أصبغ ، والمرة الواحدة في ذلك متعمدا من غير عذر وعرف ذلك ، ترد به شهادته ، ولا ينتظر به ثلاثا ، لأن تركه الفريضة مرة وثلاثا سواء ، وهي فريضة كالصلاة يتركها لوقتها مرة واحدة ، وما روي في الجمعة ثلاثا طبع الله على قلبه ، إنما هو في الإثم والنفاق ، وينتظر به ثلاثا للتوبة ، فإن فعل وإلا طبع على قلبه ، وكان عمر رضي الله عنه يعاقب من تخلف عنها .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة : هذا لا يظهر فيه العذر للناس ، والمرء أعلم بنفسه وقد يكون بحال لا يعلمها غيرك ، فلا ترد شهادته ، بذلك قال في المجموعة : إلا أن يتركها من غير عذر ولا علة ، وليس [ 8 / 290 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 290
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٠