وقال ابن نافع : أرى أن يقول له ذلك ، ويمكنه منه ، وقد يكون العدل عدواً للمشهود عليه .
ومن المجموعة : قال ابن كنانة : لا بنبغي للحاكم أن يشهد عن الشاهد في التجريح قبل التعديل ، ولا يقبل من لا يعرفه بعدالة أو غيرها حتى يعدل ، فإذا عدل قال للخصم : جرح وإلا حكمت عليك .
مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن الحبيب : لا يحكم على الخصم جاهلا كان أو عالماً حتى يطلبه بجرحة من شهد عليه ، ويؤجله في ذلك ، فإذا عجز عن ذلك حكم عليه ، وذكر ذلك في كتاب حكمه ، ثم إن سأله بعد ذلك الجرحة ، أو عزل ذلك القاضي أو مات ، ثم ولي غيره فطلب أن يجرح عنده من شهد عليه ، وادعي الخصم أن الأول لم يطلبه بجرحة شاهده ، لم يقبل منه ، وإن لم يكن ذلك ذكر في حكمه إلا أن يكون قد عزل قبل تمام الحكم ، فليمكن الثاني من ذلك ، وأما لمن تبين له ، أو لمن ولي بعده : أنهما عبدان أو مسخوطان ، فليرد الحكم ، قال غيره : وابن القاسم لا يرى ذلك في المسخوطين .
ومن كتاب ابن سحنون : قيل لسحنون : أيمكن الخصم من تجريح الرجل البين الفضل المبرز إذا طعن فيه ؟ قال : نعم يمكنه من ذلك ، قال ابن حبيب : قال أصبغ : لا يمكن الخصم من جرحه العدلين الفائقين في العدالة بجرحه الإسفاه إن ادعى ذلك إلا بجرحة عدواة أو هجرة ، فقد يكون ذلك في الصالح والبارز ، قال مطرف : يجرح الشاهد ممن هو مثله أو فوقه أو دونه بالإسفاه والعداوة إذا كان عدلا عارفا بوجه التجريح ، وقال ابن الماجشون : يجرح ممن هو فوقه ومثله ، ولا يجرح بمن هو دونه إلا بالعداوة والهجرة ، وأما بالإسفاه فلا ، وقال أصبغ كقول مطرف ، وقاله ابن حبيب .
ومن المجموعة : قال أشهب : إذا كان الشهود ممن يجرح مثلهم ، وإنما يقبلون بالتعديل لا بالبروز في العدالة ، فحسن أن يقول للخصم : قد زكوا فهل [ 8 / 286 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 286
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٦