بشيء ، قضي للأخر ، ولو كانت الخصومة في غير الربع لم أبلغ به هذا الاستثناء ، وليقض به لصاحب البينة ] المعروفة بعد تلوم ليس بالطويل .
ومن العتبية من رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، ومثله عن سحنون في المجموعة وكتاب ابنه ، في القاضي يشهد عنده رجل من أهل الكور التي بها قاض ، ولا يقدر الخصم أن يعدله عند قاضي الحاضرة ، ولعله يعرف ببلده بالعدالة ، فليكتب القاضي إلى قاضي بلده أن يعدله عندهم ، ثم يكتب بذلك إليه ، قال سحنون : فإن كان القاضي الذي يشهد عنده هذا الرجل يخاف أن يكون قضاة الكور غير محتاطين في التعديل قال : لا يكتب إلا إلى قاض يرضى حاله واحتياطه ، ويكون على يقين من حسن نظره لنفسه ، فإن لم يكن كذلك فلينظر ، فإن كان بالكورة رجال يرضى حالهم ، كتب إليهم في ذلك سراً فيسألهم عن الشاهد سؤالا حسنا ، فإن كان عندهم مشهوراً بالعدالة والصلاح ، كتبوا إليه بذلك ، فإن كان القاضي بذلك بهم واثقا فليجز شهادتهم وإلا تركهم حتى يعدل بمن يرضى . وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون مثله ، وقالا : إن لم يكن رجال فرجل يوثق به يكتب إليه يسأله عن الشاهد ، وعما أحب من أمور ، ثم يعمل على ما يأتيه من عندهم أو من عنده إن كانوا جماعة أو واحدا ، وليكتف برسوله الذي يأتي بالكتاب إن كان مأمونا ، وإن كان الخصم هاربا ، فلا يقبل منه إلا بشاهدين يشهدان بأنه كتاب القاضي أو الأمناء أو الأمين .
قال ابن سحنون عن أبيه من سؤال حبيب فيمن يريد أن يقدم شاهدا يشهد له عند قاضي بلد ليس ببلده ، فيريد أن يقدم بينه تزكيه عند قاضي بلده ، لأنه هناك يعرف ، أيكتب بتعديله هذا القاضي إلي القاضي الذي يريد أن يشهد عنده ؟ فأنكر هذا وقال : لا يكلف القاضي بهذا ، ولا يزكى الشاهد قبل أن يشهد . [ 8 / 283 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 283
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٣