بيع . قال ابن الماجشون : ولا يمكن المشهود عليه من تجريح هؤلاء الشهود ، لأنهم إنما أجيزوا على التوسم ، فليس منهم شيء إلا أن يرتاب السلطان منهم قبل حكمه بهم ريبة من قطع يد أو جلد في ظهورهم وشبهه ، فليقف وليتثبت في توسمه ، فإن ظهر ما ينفي تلك الريبة وإلا أسقطهم .
قال : ولو شهد شاهدان وامرأة ، أو عدد لا يتوسم فيهم أن الذين قبلوا بالتوسم عبيدا أو مسخوطين ، فإن كان قبل الحكم وقفا وتثبت ، فإن لم يتبين له ما يرتاب فيه ويقف به أمضى شهادتهم ، وأما بعد الحكم فلا يرد شيئا من ذلك كله إلا أن يشهد عدلان إنهما كانا عبدين ، أو مسخوطين ، أو والد الولد ، أو ولد الوالد ، فيردهما الحاكم ، وإن أقرا بعد [ الحكم يتعمد الزور مضى الحكم وغرما ذلك ، وإن أقرا بأنهما تعمدا الشهادة عليه ] أعلمهما أنهما لا يجوزان في مثل ذلك لرق أو لغيره مما ذكرناه ، فليضمنا إلا أن يدعيا الجهالة ، ولا يقبل بعضهم على بعض في سرقة ولا تلصص ولا ربا ولا غصب ولا مشاتمة ، وإنما أجزناها في الأموال في مصالحهم لضرورة ذلك في السفر .
قال ابن حبيب : قال ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ في الشهادة على الوكالة لا يكونون إلا عدولا ، ولا يحتاط فيهم كما يحتاط في شهداء غير الوكالة ، وما سمعنا أحدا أرخص في مثل ذلك .
ومن كتاب ابن عبدوس : قال ابن القاسم عن مالك : وإذا كان المزكون للشهود لا يعرفهم الإمام ، فإن أتوا بمن يعرفهم ، فإن كانوا شهود الحق غرباء ، جاز ذلك ، وإن كانوا غير غرباء لم يجز ذلك ، فلا تقبل عدالة على عدالة إذا كان [ 8 / 280 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 280
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٠