الشهود من أهل البلد حتى تكون العدالة على الشهود أنفسهم عند القاضي . ورواه حبيب عن مطرف عن مالك . قال : وسواء كان معدلو الغرباء غرباء ، أو من أهل البلد ، فالتعديل [ على التعديل ] في هذا جائز ، غير أنه إن كان المعدلون من أهل البلد والتعديل يعدلون أناسا من أهل البلد فلم يعرفوا ، ثم عدل أولئك أيضا ناس فلم يعرفوا ، جاز أيضا أن يعدلهم غيرهم إن كانوا معروفين ، وليس يجوز في ذلك من لا يعرف إلا بتعديل . ومن العتبية : قال لسحنون : فإذا كان عند شاهد علم ، ولا يعلم عدالته إلا رجلان . وأنا أعرف موتهما أو سفرهما ، فأشهدا على شهادتهما أنه عدل عندهما ، ثم احتاج إلى ذلك ؟ قال : فليطلب القاضي منك من يعدله غيرهما ، فإن لم يجد جازت الشهادة فيه على الشهادة في ذلك إذا كان الغيب الذين زكياه حضر بين ليسا من أهل البادية ، لأن البدوي لا يعدل الحضري . قال : وكذلك يقبل في التجريح الشهادة على الشهادة ، وذكر عنه ابنه في كتابه مثل ذلك ، قال : ثم رجع فقال : لا يجوز هذا إلا في تعديل البادي . وأما حضري لا يوجد من يعدله إلا رجلان غائبان أو ميتان ، فلا تجوز شهاداته .
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : لا تكون العدالة في الشاهد إلا عند السلطان ، ولا يجوز أن ينقل العدالة كما ينقل الشهادة في الحقوق ، إلا أن يشهد رجل على شهادة على غائب أو ميت ، ويعدله مع ذلك ، وأما أن تجوز الشهادة على الشهادة في العدالة فلا ، ولا عمل به في المدينة قط فيما علمناه ، ولا علمنا مالكا قاله ، لأن تعديل الشاهد لا يكون إلا بعد أن يشهد ، وحين يشهد عند الحكم ، وقالا : والشاهد إذا كان علم عدالته عند رجل مريض ، فلا بأس أن ينقل ذلك عنه بشهيدين ، لأن تعديله هنا بعد الشهادة . [ 8 / 281 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 281
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨١