في الشاهد الغريب من يعدله ؟
وهل تقبل الشهادة في الرفقة بالتوسم ؟
وهل يقبل في الوكالة غير عدل ؟
والشهادة في العدالة ، وتعديل الشاهد وهو غائب
والشهادة على الشهادة
من المجموعة : قال ابن القاسم وأشهب في الغرباء يشهدون لغريب أو لغير غريب ، ولا يعرفون بتلك البلدة ، فلا تقبل شهادتهم إلا بمعرفة عدالتهم ، أو يعدلهم من يعرف عدالتهم .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون في الرفاق يمرون بأمهات المدائن ، فتقع بينهم خصومة بها ، فيشهد بعضهم على بعض ، ولا يعرفهم حاكم البلاد ، قالا : أجاز مالك وغيره من أصحابنا شهادة مثل هؤلاء على التوسم لهم بالحرية والعدل ، ويجيزون شهادة بعضهم على بعض لمن جمعهم ذلك السفر فيما وقع بينهم من المعاملات في ذلك السفر خاصة من سلف وكراء وبيع وشراء وهم من بلد واحد أو بلدان شتى ، والمشهود عليه من القرية التي اختصموا فيها أو من غيرها إذا كان ممن جمعه معهم ذلك السفر ، وكذلك شهادة بعضهم لبعض على كريهم فيما عاملوه به في سفرهم ذلك ، وهذا أجيز للضرورة كشهادة النساء والصبيان في الضرورات ، قلت لابن الماجشون : فإن حكم على كريي بذلك في كراء أو سلف ونحوه فلم يف ما معه في سفره بما عليه ، وله عقار بالقربة التي بها تحاكموا ، أيباع عقاره في بقية ذلك ؟ قال : لا يجوز ، ولا يجوز في مثل العقار وشبهه شهادة المجهولين ، ويبقى ذلك في ذمته ، فإذا بان له مال أخذه منه ، ولو قام عليه غرماؤه فبيع لهم عقاره أدخل معهم هذا ببقية حقه ، لأنه لغير سبب [ 8 / 279 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 279
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٩