بعد سنة ، ولم ينفذ الحكم في الأمر الأول ، فلا يقبل ذلك ، ولا يعتد بالأول ، وليؤتنف الآن معدلين له ، وإن كان منهما الأول فليقبله ، وإن مات فسواه ، وقاله ابن الماجشون وأصبغ وأشهب .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون في الشاهد يعدله غير أهل مكانه ومسجده أو سوقه ، وفيهم من يقبل تعديله ، فإن كان الشاهد غير مشهور بالعدالة : فلا يعدل بذلك ، فترك أولئك تعديلة ريبة ، وينبغي للحاكم أن يكون مترقبا في أموره ، فهو أشد لتبينه ، وإن كان مشهوراً بالعدالة يعرف به الحاكم ناس . فلم يعرفوا فقد جاز أيضا أن يعدلهم [ غيرهم ] إذا كانوا معروفين ، وليس يجوز في ذلك من لا يعرف إلا بتعديل مشهور بالعدالة ، فذلك جائز ، [ إن عرفه به غير أهل مكانه ، ويكون بعداوة أهل برازه في العدالة ، وأهل خلطة به ، فهو جائز ] ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ .
ومن المجموعة ومن كتاب ابن سحنون : قال ملك في الرجل ينازله الرجل [ شهراً ] لا يرى منه إلا خيرا ، قال : لا يزكيه بذلك ، وليس هذا باختيار . وقال ابن كنانة نحوه .
قال ابن سحنون عن أبيه : لا يزكي إلا من خالط في الأخذ والإعطاء وطالت صحبته إياه في الحضر والسفر .
ومن المجموعة : قال ملك في الذي يزكي الرجل عند القاضي فيقول : لا أعلم إلا خيرا ، فليس هذا بتزكية حتى يقول : أعلمه رضى ، وأراه عدلا ، قال عنه ابن نافع : يقول : أراه عدلا رضى ، أو أراه عدلا ، قال ابن حبيب : قال مطرف : قال ابن الماجشون : يقول : هذا عندي عدل رضى فيجزيه ، وليس عليه أن يقول : عدل رضى في علم الله ، ولا أن يقول : أقبله علي ولي ، وقاله أشهب [ 8 / 277 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 277
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٧