بالعدالة ، ومنهم من يغمض فيه بعض الناس ، قال ابن كنانة : أما الذي ليس بمعروف فيعدل ثم يشهد : فليؤتنف فيه تعديل ثان ، فأما المعروف بالعدالة في بلده يشهد فيعدل ثم يشهد في شيء آخر فالتعديل الأول يجزئ فيه حتى يجرح بأمر بين . وقال أشهب : إذا شهد فعدل ثم شهد ، فإن كان بعد زمن نحو الخمس سنين سئل عنه المعدل الأول ، فإن مات سأله معدلا ثانيا وإلا لم يقبل . قال سحنون في العتبية : إذا عدل فقبل ، ثم شهد بعد شهر أو شهرين ، أو عام أو عامين ، قال : فيسأله التعديل حتى يكثر تعديله وتشتهر تزكيته ، فإذا كثر ذلك وتأكد فلا يسأله تزكيته في [ المستقبل ، وقال عنه ابنه : أما الرجل المشهور عدالته ] في البلد ، فإن كان القاضي لا يعرفه إلا أنه صح عنده شهرته بذلك ، فلا يكلفه التعديل ثانية .
ومن العتبية : قال عيسى عن ابن القاسم في الشاهد يعدل ويقبل ، ثم يشهد ثانية ، فإن كان قريبا من الشهادة الأولى مثل الشهر وشبه ذلك ولم يطل جدا ، فلا يكلف تزكيته ، وإن كان طال فليكشف عنه ثانية ، وليطلب ذلك المشهود عليه أو لم يطلبه والسنة فيه كثيرة ، قال أشهب : إلا المشهور المعروف بالخير الذي لا يؤتنف في مثله السؤال .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : إذا عدل ثم شهد بعد شهر أو سنة أو أكثر من ذلك فليس عليه إئتناف تعديل إلا أن يعرفه بشيء أو يستريب في أمره أو يجرح ، وإلا فلا يزيده طول ذلك إلا خيرا ، وقاله ملك ، وذكر عن ابن القاسم نحو ما ذكر عنه عيسى ، وعن أصبغ نحو ما ذكر عنه العتبي ، وبه أخذ ابن حبيب ، قال مطرف : وإذا عدله رجل وعجز عن آخر ، ثم عدله آخر [ 8 / 276 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 276
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٦