تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يستزل في رأيه . ولا تطلب التزكية من الشاهد . وذلك على الحاكم لا على الشاهد ، وإنما عليه أن يخبر الحاكم بمن يعرفه ومن يعدله . ابن حبيب : قال مطرف عن مالك : وقد تجوز شهادة رجل واحد ولا يجوز تعديله ، وقد يكون عدلا ولا يعرف وجه التعديل ، ولا يقبل التعديل إلا من عارف بوجهه ، وقاله أصبغ وابن الماجشون وابن عبد الحكم . قال محمد بن عبد الحكم : ولا يقبل إلا شهادة العدل المأمون على ما يقول ، وقد يكون عدلا ولا يؤمن من أن يغفل ويضرب على خطه ، ويشهد على الرجل بشهادته ولا يعرفه ، وتسمى له بغير اسمه ، فمن كانت هذه حاله لم تقبل شهادته . [ ومن العتبية : قال سحنون : ومن صفة العدل الذي على الحاكم أن يقبله ، مثل الرجل المشهور بالعدالة في بلده ، المتواتر عليه بها ، وعند الحاكم من معرفته مثل ما عند من يعدله ، قال : وأما من لك أن تعدله : فمن تعرف باطنه كما تعرف ظاهره ، لأنك قد تعرفه بظاهر جميل من أهل المساجد والجهاد ، فلا ينبغي أن تزكيه بذلك إلا بالصحبة الطويلة والمعاملة والأخذ والإعطاء ، فحينئذ تزكيه ، قال مالك : كان يقال لمن مدح الرجل : أصبحته في سفر ؟ أخالطته في مال ؟ وأما من يقارف بعض الذنوب : فلن يسلم من ذلك أحد ، ولكن لو كان الأمر الخفيف من الزلة والغفلة فلا يضره ذلك ، ولا يقدح في عدالته ، قال مالك : من الرجال رجال لا تذكر عيوبهم ، يقول : يكون عيبا خفيفا ، والأمر كله حسن ، فلا يذكر اليسير الذي ليس بمعصوم منه أحد في أهل الصلاح الكثير . وقد قال مالك في لاعب الشطرنج : تقبل شهادته ، ولو كان لا يقبل إلا من لا يقارف شيئا من العيوب ما قبلت لأحد من شهادة . ومن قبل هذا يقال : اتقوا زلة العالم . وهذا يعني به البدعة ، فهذا يسقط شهادته ، وأما من قبل جوائز العمال المضروب على أيديهم فهو ساقط الشهادة ، وأما الأكل عندهم : فمن كان ذلك منه المرة والفلتة ، فغير ] [ 8 / 274 ]