مشكل عليك فسل عنه وأكثر حتى يتواطأ لك منه سرا وعلانية ما يدلك عليه ، وإن أشكل على من تسأل دعوته : فالتعديل والعدالة تختلف ، فيكون بالواحد والاثنين والجماعة بقدر ما يسمعك الحكم وتتأكد .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : قال مالك : ولا يجوز في التزكية أقل من عدلين ، [ ويقبل القاضي ما ينقل إليه من وصيه للكشف ، ولا يقبل ذلك الرجل إلا بتزكية رجلين ] ، قال عنه ابن نافع : ويكشف عن الشهود سراً ، ولا يسأل إلا العدول ، قال عنه ابن القاسم : وإن لم يعرف القاضي الشاهد وعرفه بعض من يعرفه بالعدالة : رأيت أن يجيز شهادته بمعرفة ذلك العدل إياه ، ولا يجوز في التعديل إلا عدلان ، ولو سأل عنه بعض من جعله يكشف له في القبائل فعرفه بعدالته ، فليقبل ذلك ، فأما التعديل فلا يقبل فيه إلا عدلان .
ومن العتبية : قال سحنون عن ابن القاسم عن مالك : ولا أحب أن يسأل في السر أقل من اثنين [ ولا يقبل في التعديل أقل من اثنين ] .
ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وليس تعديل الشاهد للمشهود عليه ، ذلك للحاكم ، فإن كان يعرفه بالعدالة أجازه ، وينبغي للحاكم أن يستكثر من المعدلين على الشاهد . ولا يكتفي باثنين إلا في مثل التأبين في العدالة والعلم بالتعديل ، ولا يكتفي بتعديل العلانية دون تعديل السر .
وقال ابن سحنون عن أبيه : ومن عدل رجلا ولم يعرف اسمه قبل تعديله . وقال ابن كنانة : ولا تقبل تزكية الأبله من الناس ، ولا تقبل تزكية من يرى تعديل كل مسلم يلزمه . وقال سحنون : وليس كل من تجوز شهادته يجوز تعديله ، ولا يجوز في التزكية إلا المبرز الناقد الفطن الذي لا يخدع في عقله ، ولا [ 8 / 273 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 273
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٣