تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وسأله عن رجل شهد أنه طلق امرأته ثلاثا منذ سنين ، فقلت له : لم لم ترفع ذلك ؟ فقال لي : لم أدر . ونحو ذلك في صالح رضي ، وشهد آخر أنه قال لها بالأمس : أنت علي حرام ، فقال : شهادة الأول ساقطة ، ويحلف الزوج مع شاهد الحرام . وسأله حبيب عن رجل يدخل من زقاق المسلمين شيئا في داره ، والزقاق نافذ ، فلا يرفع الجيران ذلك إلى الحاكم إلا بعد عشرين سنة ، قال : يهدم بناؤه ويرد إلى الزقاق إذا صحت البينة ، ولا تملك الأزقة ولا تحاز ، وليس فيها حيازة . قال أبو محمد : وأعرف في موضع آخر إذا كان أمراً بيناً من القطع من طريق المسلمين ، يرونه عشرين سنة لا يشهدون به فهو جرحة ، إلا أن يعني أن ذلك ثبت لغير الذي عاينوه ورفعوه . وقد ذكرنا الاختلاف فيما يدخل الرجل في داره من الفضاء والفناء في كتاب الأقضية ، وهو الثاني من آداب القضاء . ومن كتاب ابن حبيب عن مطرف في امرأة أعتقت جاريتها عند موتها وابنها غائب ، فقدم فأقام بينة ، أن الجارية له إلا أنهم حضروا عتق الأم إياها ، ولم ينكروا عليها ، وشهدت بينة أنهم يعرفونها في خدمة الأم ، لا يعرفون لغيرها فيها حقا . قال : شهادة الذين يعلمون أن الابن يملكها أولى ولا يضرهم علمهم بعتق الأم ، ولم ينكروا ، لأنه ليس بموضع حكم ، وقد يظنون أنها صارت إليها من ولدها بما لم يعلموه ، وقاله أصبغ [ في صفة العدل وكيف صفة التزكية ، ومن يجوز له أن يزكيه ] . من كتاب ابن سحنون فيه عن عمر : قال : لا يقبل من الشهود إلا العدل ها هنا والعدل ها هنا . ومن المجموعة وكتاب ابن حبيب : قال ابن الماجشون : الشهود ثلاثة : عدل تتبين لك عدالته تعرفه بذلك فأمضه ، أو تتبين لك جرحته فاردده ، أو [ 8 / 272 ]