قال ابن حبيب : قال أصبغ في الشهود بالطلاق يكتمون ذلك عن الزوجة حتى طال ذلك ، ووقعت الخلوة بها ، فذلك جرحة إلا أن يقوموا بحدثان الطلاق وإذا اعتزل مسيسها وهو يدخل عليها كدخول الزوج على زوجته ، وهي في بيته ، وستره ، وكتموها ذلك ، فشهادتهم ساقطة إلا أن يقولوا : ظنناها قد علمت ، وحسبنا هذا الاعتزال فراقا ، ولم نرد الكتمان ، فتجوز شهادتهم .
قال ابن الماجشون : ومن سمع رجلا يطلق امرأته فعليه أن يأتي الإمام حتى يشهد عليه ويحلفه إن لم يكن معه غيره ، فإن نكل سجنه حتى يحلف [ قال مطرف في امرأته أعتقت جاريتها عند موتها وابنها غائب ، ثم قدم فأقام شاهدين أنها له ، وقد حضرا عتقها لها وسكنا عن علمها . وشهد آخران أنهما يعرفانها في خدمة الأم ، قال : شهيدا الابن حق ولا يغرهما عتق الأم ، وقاله أصبغ ] .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون في عبيد ادعوا أن سيدهم حنث بعتقهم ، وجاؤا ببينة وشهدوا أن فلانا مولاهم أشهدنا قبل خروجه مع العبد ابق أن قد حنث فيهم ، وسماهم ، فقيل : يتهمون في شهادتهم إذا كانت ممن يتصل من الحنث ، إنما وجه شهادتهم : أنهم أحرار فيمن حنث فيها ، وكيف إن لم يرفع ذلك إلى الحاكم ؟ فكتب إليه : هذه شهادة تقبل إلا أن يكونوا من حين أشهدهم يرونه يستخدم ويستغل ، وطال ذلك به قبل خروجه إلى العسكر ، فتبطل شهادتهم بذلك ، فإن كان خروجهم بعد الشهادة بأمد قريب ، فلا يضرهم إلا أن يروهم بعد التوابع يستخدمون ويستغلون إلى يوم شهادتهم عندك ، فذلك يضرهم أيضا ، فإن لم يعلموا بذلك وكانوا غيبا قبل الخروج وبعده في طول المدة ، فأخر شهادتهم . [ 8 / 271 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 271
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧١