تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
حاضرا لا يعلم ، فأما إن كان حاضرا يرى ما لم يباع ، فهو كالإقرار . قال ابن سحنون عن أبيه : لا أرى ذلك إلا فيما كان حقا لله تعالى ، وما لم يلزم الشاهد أن يقوم به وإن كذبه المدعي ، كالحرية والطلاق ، وأما العروض والرباع والحيوان : فلا تبطل شهادته في ذلك ، لأن رب ذلك إن كان حاضرا فهو أضاع حقه ، وإن كان غائبا فليس للشاهد شهادة ، فلذلك لا يضر الشاهد إن لم يقم بها . قال ابن كنانة فيه وفي المجموعة في قوم شهدوا على حبس أو أرض لرجل ، أو أن رجلا طلق امرأته أو أعتق عبده ، فإذا رأوا الحبس يكتب في المهور ، أو يباع ، ويتداول ويطول زمنه ، ولم يرفعوا ذلك ، فلا تقبل شهادتهم بعد ذلك ، وإن كانوا قد تكلموا وأشهدوا ، أو كان لهم عذر أو كانوا غيبا تثبت شهادتهم ، ثم ذكر في الأرض والعتق والطلاق كقول سحنون . ومن المجموعة : قال أشهب [ وإن شهدوا ] بحنث في عتق رقيق ، فأمسكوا عن الشهادة حتى حال حول ، أو مضى شهر أو شهران ، قال : لا تجوز شهادتهم إن كانوا معه في موضع ويرونه يسترقه . ومن العتبية : روى ابن وهب عن ربيعة فيمن شهد في عتق أو طلاق فأخفى شهادته حتى بيع العبد واستحل في ذلك الحرام ، ثم جاء يشهد ، قال : لا شهادة له وإن كان عالما به ، وإن كانت شهادته قد قطعت الطلاق والعتق ، لم أجز ذلك ، وإن ادعى أنه لا يعلم كالذي يقول : لا شهادة عندي ، ثم يشهد . قال أصبغ عن ابن القاسم في رجلين شهدا على رجل أنهما رأياه سكرانا ، أو يسرق ، فجرحاه بذلك في شهادة شهدا بها ، فليقم عليه الحد ، ولا يضرهما تأخير ذلك ، وهو ستر عليه . [ 8 / 270 ]