تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شهادته ، وإذا جاء شهيدا على الكتاب الطويل الكثير القصص ، ومالا يحاط به إلا عن حفظ وحسن روية ، فقال : أشهد أن ما في ذلك حق ، فلا يقبل منه ذلك ، لأنه يخاف أن يختدع ، وأن يشهد بما لا يحيط به علما . قال مطرف : قال مالك : العدل عدل في كل شيء ولا يميزه هذا التمييز ، وبقول ربيعة أقول . قال مطرف : ولكن أحب للحاكم أن يتزيد المشهود شهودا في لطف ولا يرده . وروى عن سعيد بن عبد الرحمن بن عوف : نحو قول ربيعة . ومن كتاب ابن سحنون : وقال في الشاهد يقرأ عليه القاضي الكتاب فيقول : ما في هذا الكتاب حق ؟ فيقول : نعم ، فتلك شهادة تامة ، وإن لم ينص ما في الكتاب من التوثيق ، فيجزيه أن يقول : جميع ما فيه حق ، وأنا أشهد به . في القوم عندهم شهادة في مال أو فرج أو غيره فلا يرفعون شهادتهم إلى الحاكم وهم يرون ذلك الشيء يستحل من العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم - وهو في المجموعة - في شاهد شهد على شيء من الأموال غير الفروج والحرية من حيوان أو عقار يعلمه لرجل ، ويراه بيد غيره يبيعه ويهبه ويحوله عن حاله ، فلا يقوم بعلمه ، ثم شهد عند القاضي أن هذه الدار لفلان ، فيقول له : لم لم تقم حين رأيت هذه الدار تباع أو توهب ؟ فيقول : لم اسأل عن علمي ، ولم أر فرجا يوطأ ولا حرا يستخدم ، وليس علي أن أخاصم الناس ، قال : لا أرى أن تجوز شهادته إذا لم يعلم بعلمه حين رأى الدار والعقار يباع ، وكذلك في الفروج والحيوان ، إذا كانت الأشياء تحول عن حاله بعلمه ، قال غيره في المجموعة : وهذا إذا كان المشهود له غائبا ، أو كان [ 8 / 269 ]