كاختلاف قوله في الشهادة على خط نفسه . ع قال : أبو بكر : كان القاسم ابن محمد إذا شهد بشهادة كتبها ، وكان مالك يفعله .
ومن العتبية : روى أشهب عن مالك - وهو في المجموعة - قيل لمالك : أيجزئه أن يقول : هذه شهادتي أعرفها بخط يدي ؟ قال : لا يجزئه في ذلك حتى يقول : إن حقه لحق ، وأما إن شهد أن هذا كتابه فلا ، قال مالك . وكان مالك يقول للشاهدين : بشهادتكما أقضي أتشهدان أن الحق لهذا ؟ فإذا قالا : نعم ، أجاز شهادتهما .
وروى عيسى عن ابن القاسم في الأمي يقرأ عليه كتاب [ فقال : اشهد علي بما فيه ، ولا يصف مما فيه شيئا حتى يقرأ عليه ] ، قال : شهادته جائزة ، وليس كل الناس يستوفون كل ما أشهدوا عليه ، وإن كان ممن يكتب فحتى يقرأ الكتاب ، فإذا قرأ عرف شهادته وهو لا يستظهرها ، فإن كان عدلا وثبت ما قرئ عليه جازت شهادته .
ومن العتبية : روى أشهب عن مالك فيمن قام بصك على ميت فيه كراء ، وكذا صاع عجوة ، وعلى موضع العجوة محو ، ولم يشهد على الصك إلا كاتبه ، فعرف ما فيه إلا العجوة فإنه ليس بكتابه وقد محي ، فلا يدري أعجوة هو أم لا ؟ قال مالك : أنتم لا تختلفون في غير العجوة ، فأرى أن يحلف مع شاهده : أنه عجوة وأن هذا الحق له . ويعطاه .
ومن كتاب ابن حبيب : قال ربيعة : إذا كان رجال صالح وهو ضعيف أبله ، فإن جاء يشهد فيما يعلم أنه يطيقه عقله ، ويحيط به فهمه ولا يجهله ، جازت [ 8 / 268 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 268
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٨