ابن حبيب : قال أصبغ : الشهادة على خط الشاهد الغائب والميت قوية في الحكم بها ، ولكن لا يعجل الشاهد بذلك وليثبت .
وقال مطرف في الميت يقام عليه بذكر حق فيه شهادة ولدي الميت فأنكر ذلك وشهد على خطهما شاهدان وقال : كنا شهدنا بذلك في باطل ، قال : يؤخذان بذلك ، ويحمل محمل الإقرار لا محمل الشهادة ، وكذلك لو كان واحدا وهو وارث المال وحده إن شهد على خطه ، وقال ابن الماجشون : لا يؤخذ إلا بالإقرار منه سوى خط شهادته ، وقال ابن الماجشون : ومحمله محمل الشهادة لا محمل الإقرار ، وقال أصبغ بقول مطرف .
قال ابن الماجشون : ولو شهد بذلك على أبيه فلم يقض بذلك حتى مات أبوه فرجع عن شهادته ، قال : لا ينفعه ذلك ويؤخذ بشهادته . قال ابن حبيب : وهذا يقوي الأول ، قال مطرف وابن الماجشون : وأما كتاب قاض بخطه في حكم أو كتاب إلى قاض ، فلا يثبتها بالشهادة على أنه خط فلان في الشهادات إلا في عتق أو طلاق أو حد أو غير ذلك ، وأما على معرفة خط الشاهد : فلا يجو ذلك إلا في الأموال خاصة ، حيث يجوز اليمين مع الشاهد . وقال أصبغ : قال محمد بن عبد الحكم : ولا أدري أن يقضي في عهدنا بالشهادة على الخط لما أحدث الناس من الفجور والضرب على الخطوط ، وقد كان الناس فيما مضى يجيزون الشهادة على خاتم القاضي ، ثم رأى مالك : ألا يجوز . [ 8 / 264 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٤