ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : قال ابن كنانة عن مالك في العدل يشهد على خط رجل ، قال : ما أحب أن أشهد على خط أحد ، ولكن إن شهد به عدلان قبلته وحسب بذلك شهادة الشاهد .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم في الميت يوجد ذكر حق له على رجل فيه بينة ، وفي آخره بخط الميت : أني قبضت ما في هذا الكتاب : ثمانية دنانير ، قال مالك : يؤخذ من المطلوب ما بقي ، ولا يمين عليه ، يريد : وقد قامت بينة أنه خط الميت ، أو اعترف بذلك ورثته .
وقال ابن الماجشون في الميت ، أو المريض ، أو الغائب يشهد على خطه ، فأما المريض : فإنه يسأل عنها وينقل قوله ، وأما الغائب والميت : فليشهد على معرفة كتابتهما وإن لم يشهدا بها ، ويقضى به ، وكذلك في المجموعة . وإذا قيل : ما حد تلك الغيبة ؟ قال : البينة في البعد ، وليس لمن يغيب من يومه ثم يشهد على خطه حينئذ ، قيل : فإن كان أشهده على شهادته في كم ينقل عنه في غيبته ؟ قال : أما ما قرب كالروحاء وشبهها فلا ، إلا في السفر البعيد ، وما في تربصه الضرورة ، ونحو ذلك عنه في كتاب ابن حبيب .
قال في كتاب ابن حبيب : وأصل ما خف من ذلك أن يكون رجلا لا يقنع فيه الحاكم بتعديل رجلين لما يترتب عنه عند رؤيته أن يقبح في غيبته ، فلا يقنع فيه بظاهر التزكية ، فيدفع ما خف من هذا بغيبته ، ويودعهما الشهادة ، أو يعلم أنهما يشهدان على ما في كتابه ، فيصل بهذا إلى دفع ما كان يبقى من ذلك . [ 8 / 263 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 263
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٣