وأبو يوسف : ما شهد عليه قبل أن يعمى قبلناه . قال سحنون : ولا فرق في ذلك لأنه حين قبولها أعمى .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون : قال ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون : لا تجوز شهادة الأعمى على الزنا ، قال أشهب : لأنه شيء إنما يشهد فيه على الرؤية ، ولو شهد هو وثلاثة معه على ذلك حدوا حد الفرية ، وأما إن شهدوا أنه أقيم عليه حد الزنا جازت شهادتهم ، لأن الأعمى في هذا لم يشهد على رؤية ، لكن على سماع أن الوالي حده .
قال ابن سحنون : قال أشهب : وللأعمى أن يقسم في الدماء وليس بشهادة ، فكيف وشهادته جائزة عندنا [ وكذلك في اللعان يحلف على ما يعرف من لمس أو غيره ، وكذلك العمياء تلاعن ] .
في الشهادة على معرفة الخط من خط مقر أو خط شاهد
من كتاب ابن سحنون وغيره : قال مالك وأصحابه : الشهادة على خط المقر جائزة ، وقد اجمعوا على أن الخط رسم يدرك بحاسة النظر ، وأصبنا البصير يميز بين الشخصين والخطين مع جواز الاشتباه ، فلما جوزها في الشخصين مع جواز الاشتباه فيه جازت في الخطين .
وفي العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك - وهو في بقية هذه الدواوين - فيمن كتب على نفسه ذكر حق ، وكتب في أسفله بخطه ، فهلك الشهود ثم جحد ، فشهد رجلان أن ذلك خطه : إن ذلك يجوز عليه لإقراره ، بخلاف من شهد على شهادته فأنكرها ، فلا يمين عليه مع شهادة شاهدين على خط المقر . [ 8 / 260 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 260
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٠