معه غيره ، قال أشهب : هذه رواية فيها وهم ، وليشهد بما سمع من إقرار أو غصب أو حد ولا يكتمها ، فإن لم يعلم من هي له : فعليه أن يعلمه .
قال ابن القاسم في المجموعة وكتاب محمد فيمن مر برجلين يتحاسبان ، فإن سمع كلامهما من أوله فاستقصاه فليشهد ، وإن سمع جاره طلق امرأته فليشهد عليه .
قال أشهب في العتبية عن مالك في فريقين قضي لأحدهما فحدث بذلك المقضي عليه للناس ، ثم احتيج إلى تلك القضية ، فلم يؤخذ عليها إلا من أقر عنده المقضي عليه ، قال : أراها ضعيفة ؛ ( وليأتوا بالشهادة على وجهها ) ولا أراها نافعة له . وكذلك في المجموعة ، وقال أشهب : نحوه .
قال في الكتابين وكتاب ابن المواز : وإن سمع قوما يقولون لقوم : اشهدوا على شهادتنا . أن لفلان على فلان كذا ، فلا يشهدوا على شهادتهم وان احتيج إليه ، بخلاف من سمع الإقرار .
قال ابن القاسم وأشهب في الكتابين في رجلين سمعا رجلا يذكر أن عنده شهادة في كذا ، فلا ينقلا ذلك عنه ، فإن فعلا لم يقبل ذلك . قال أشهب : وليس بضيق أن رفع ذلك إلى الإمام وقد قيل : لا يرفعها خوفا أن يغلط فيقضي بها ، وإن أشهده لزمه أن يشهد وإن كان وحده . ومن سمع رجلا عند القاضي يشهد بشهادة ، ثم مات القاضي أو عزل ، فلا ينقل ذلك عن الشاهد .
قال أشهب عن مالك فيه وفي العتبية : ومن قال : اكتب على هذا عشرة دنانير فلم اكتبها ، هل اشهد عليه ؟ قال : نعم . [ 8 / 257 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٧