فيمن يعلم علما لا يجوز عنده والحاكم يجيزه وهل يزيد في الشهدة ما تقوم به أو ينقص منها ؟ والرجل هل له أن يشهد على عدوه أو لمن يتهم فيه ، ويخبر الحاكم بذلك أو وهو بين الجرحة هل يشهد عنده ؟
من المجموعة : قيل لسحنون فيمن عنده شهادة ، وهي لا تجوز عنده . وتجوز عند القاضي كشاهد على صداق نصفه إلى غير أجل ، قال : لا يشهد فيه ، وعن شاهدين شهد أحدهما بأربعين ، والآخر بخمسة وأربعين ، فهما أن أدياها لم يجزها الحاكم ، وذلك رأيه ، هل يسع الشاهد أن يسقط خمسة ويشهد بأربعين لتجوز الشهادة ؟ قال : لا بأس به ، قيل : فإن وجد الطالب من يشهد له على خمسة ، هل يسع الشاهد الذي أسقط خمسة أن يشهد بها مع هذا ؟ قال : ذلك له .
قال ابن الماجشون : لا يسع الرجل رفع شهادته لنفسه ، ولا لابنه ، أو جده ، أو أمه ، أو جدته ، أو والده ، أو أحد الزوجين مع الآخر ، فأما غير هؤلاء فعليه رفعها ، ويصف حاله للحاكم من قرابته .
قال سحنون في الرجل البين الجرحة قبله شهادة ، فليس عليه رفعها إلى الحاكم ، ألا ترى أن من العراقيين من يقبل الشهادة ولا يسأل عن شهاد حتى يطعن في الخاصم .
قال أشهب في كتاب آخر فيمن رأى هلال رمضان وهو يعلم أنه لا يقبل لجرحه ، فلا ينبغي أن يشهد بذلك .
قال ابن سحنون عن أبيه : ولا يرفع الرجل شهادته إن كانت عنده حقا إذا كان الحاكم لا يقبلها ، مثل شريك الرجل فيما يشهد فيه ، أو عدوه فيما يشهد به [ 8 / 254 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 254
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٤