تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال في كتاب ابن المواز : ومن تاب وقد علم قوم ما تاب منه ، فإن تاب مما يلزمه للناس من قذف أو قصاص أو مال : فليؤدها عليه ، وأما في حدود الله تعالى فلا يكشفوه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ، لهزال : هلا سترته بردائك ولو قام بها قائم عند الإمام لم يقبل منه إلى ببينة سوى القائم عليه . قال ابن وهب : قال ابن المسيب : الستر واجب إلا على الوالي ، وأحد الشهداء الأربعة في الزنا ، والموكل . وقال ابن وهب عن مالك في الجار يظهر شرب الخمر وغيره ، فليتقدم إليه وينهاه ، فإن انتهى وإلا رفع أمره إلى الامام ، وعن الشرطي يأتيه رجل يدعوه إلى ناس في بيت على شراب ، فأما البيت الذي لم يكن ذلك يعلم منه فلا يتبعه ، وإن كان بيتا معلوما بالسوء قد تقدم ذلك له فيه فليتبعه ، وروى عنه ابن نافع فيمن مر على قوم فافترى عليه رجل منهم ، فأخبر بذل المقذوف ، فأتى إليهم فسألهم الشهادة ، قال : إن كانت فرية فليشهدوا لعظم أمرها ، وقد تكون الكلام والمشاتمة ، وأما الفرية فليشهدوا ، قال عنه ابن وهب : وكذلك لو استكتمهم ذلك [ وكذلك لو أقر بحق رجل واستكتمهم ذلك فليشهدوا ] قال عنه ابن القاسم فيمن بينهما خصومة ، فسأل أحدهما رجلين أن يمشيا إلى صاحبه ويصلحا بينهما ، فأتياه وكلماه ، فقال : أنا أخبركما على أن تشهدا ، فقبلا ذلك منه ، فاعترف ، ثم تجاحدا . قال : اكتب : أحب إلي أن لا يقبلا ، فإن قبلا فلا يعجلا بالشهادة حتى يتجاحدا ويكاد أن لا يعترفا ، أو يكون عند آخر ذلك ، فإن اصطلحا وإلا فليشهدا عليه ، قال عنه ابن نافع فيمن دخل بين اثنين فاصلح بينهما ، ثم سأله أحدهما أن يشهد له ببعض ما أقر له به فأبى أن يشهد له ، قال : ما أرى بما صنع بأسا ، قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : وإذا ادخلا بينهما رجلين على ألا يشهد بينهما ، فذكر نحو قول مالك . [ 8 / 252 ]