قال ابن حبيب : قال مطرف في الصحيفة تكتب على رجل بأمره ، يشهد بما فيها على نفسه ، وهو ممن لم يقرأها ولا قرئت عليه ، فإن كان ممن لم يشك أنه علم ما فيها ، فلك أن تكتب شهادتك إذا قال لك : ما فيها حق وإن لم تقرأها عليه ، وإن كان أميا ، وإن كان ممن يظن أنه لم يحط بها علما ، أو يخشى أن يكون مختدعا ، فلا تكتب شهادتك حتى تقرأها عليه ، وإن قال لك : ما فيها حق ، أميا كان أو قارئا .
ما يلزم الرجل أن يشهد به مما علمه
أو حضره أو سمعه ، وفي المنكر يراه
من المجموعة : قال مالك في قول النبي صلى الله عليه وسلم : خير الشهداء الذي يخبر - أو قال : يأتي - بشهادته قبل أن يسألها يعني : تكون عنده شهادة لرجل لا يعلمها ، فيخبره بها ويؤديها إلى الحاكم .
ومن المجموعة والعتبية وغيرها : قال أشهب عن مالك فيمن شهد وسألني التزكية ، هل علي أن أزكيه ؟ قال : لا أرى ذلك عليك ، ولا كن حسن أن تعدله . قال سحنون في المجموعة وكتاب ابنه : إن وجد غيرك يزكيه فأنت في سعة ، وإن لم يجد غيرك فلا أراك في سعة ، وكذلك هي في كتاب ابن المواز .
قال ابن القاسم في المجموعة فيمن أخذ في شرب خمر ، أخذه رجل ومعه جماعة ، فلم يزالوا به حتى خلى سبيله ، وكان أراد رفعه إلى الحاكم فتركه ، ثم وقع بينه وبينه شر ، فأراد رفعه الآن ، واستشهد بالقوم ، هل يشهدون ؟ قال : لا يشهدون في ذلك إلا أن يكون شهد على أحد فليجرحوه بذلك ، قيل : فإن علم الإمام بذلك ، ألهم كتمان الشهادة ؟ قال : نعم إلا في التجريح كما ذكرنا . [ 8 / 251 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 251
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥١