جامع في أدب القاضي وفي بيعه وشرائه وحضوره الجنائز وإجابته الدعوة وقبوله الهدية وحديثه في مجلس قضائه وقيامه عنه وكلامه في العلم وغير ذلك
قال أشهب في المجموعة : ولا ينبغي للقاضي أن يتشاغل بالأحاديث في مجلس قضائه ، إلا أن يريد بذلك إجمام نفسه ، ورجوع فهمه إليه ، أو الزيادة ، ولا ينبغي له أن يسرع القيام من مجلس قضائه تشاغلا بما يجب أن يؤثر من حوائجه / قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وإنما يجلس الرجل عند القاضي ، فيسأله عما يريد ، فقال حيث لا يعلم أقضيتك واقتدى بك قال : فيقيمه ولا يقعده ، والجلوس عند القاضي من حيل المتشاكلين للناس ، إلا أن يكون عنده معروفا مأمونا ، فيدعه . وقاله أصبغ . وقال أصبغ في كتابه لا أحب أن يترك من يقعد إليه إن لم يكن فيه منافع ، ولا يقعد عنده إلا التقى البار ، فإن خاف أن يحقره في قضائه أو يضر به ، فلا يقعده ، قال مطرف ، وابن الماجشون : ولا يتشاغل بالأحاديث في مجلس قضائه ، وإن أراد بذلك إجمام نفسه ، وإذا وجد الفترة ، فليقم ويدخل بيته ، أو يرفع الناس عنه ويدع مجلس قضائه ، ويجلس مع من يحب للحديث ولما أراد من إجمام نفسه ، فأما وهو يقضي فلا ينبغي ذلك ، قالا : وإذا عرضت له حاجة ، فلا بأس أن يقوم عن مجلس قضائه ، وينظر في حاجته ، ولا ينبغي أن يقوم للذة تعرض له .
قال محمد بن عبد الحكم : ولا ينبغي أن يجلس أيام النحر ، ولا يوم الفطر وما قاربه مما لا يضر فيه بالناس في حوائجهم ، وما لا بد لهم منه ، وكذلك يوم عرفه ، ويوم التروية مما جرى عليه أمر الناس ، ولا يعتكف القاضي ؛ لأنه لا ينظر بين الناس في اعتكافه ، وإذا كان الطين والوحل فأضره ذلك ، ترك الجلوس فيه ، [ 8 / 25 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 25
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥