تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولا بأس أن يقضي بعد الأذان بالظهر والعصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح ، أو يرسل إلى الخصم فيحضر في بعض هذه الساعات ثم يقضي عليه ، إن شاء وإن أبي ، ما لم يجعل ذلك مجلسا للعامة ، فأما الفذ هكذا فلا بأس بذلك . قال أشهب : ولا بأس أن يقضي في ساعات يلزمها نفسه طرفي النهار ، ويزيد على ذلك ما بين الظهر والعصر ، ويخفف بذلك عن نفسه بعض جلوسه في طرفي النهار ، وإنما في ذلك / كله الاجتهاد ، فيما يدع ويعمل للعامة ، فأما النظر في ذلك لنفسه : فليس ذلك له ، وليس عليه أن يتعب نفسه فيقضي من بكرة إلى الليل وشبه ذلك ، وإن كان ذلك لا يدخل عليه الضجر ولا قلة الفهم . قال محمد بن عبد الحكم : ولا بأس إذا مل قبل وقت قيامه أن يحدث جلساءه في غير الحكم ، يروح قلبه ، ثم يعود إلى الحكم بين الناس ، وقد روى ابن وهب ، أن ابن شهاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : روحوا القلوب ساعة فساعة . قال ابن المواز : قال أشهب عن مالك : ينبغي أن يكون جلوسه في ساعات من النهار ؛ لأني أخاف أن يكثر فيخطئ ، وليس عليه أن يتعب نفسه للناس النهار كله . ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : لا ينبغي أن يقضي في الطريق من ممره إلى المسجد وإلى بيته ، أو إلى غير ذلك قضاء يفصل الحكم فيه خصومة قد نشبت ، ولا علمنا أحدا من القضاة فعل ذلك ، إلا أن يكون أمر حدث له أو استغيث به أو رفع إليه وهو بتلك الحال ، فلا بأس أن يأمر فيه وينهى ، ويأمر بالسجن إذا رآه صوابا ، فأما الحكم الفاصل فلا . قال في كتاب محمد : ولا ينبغي أن يقضي وهو ماشي ، ولا بأس أن يقضي [ 8 / 22 ]