من أهل القوارب وغيرهم ممن يصيد بالجزائر ، فامنعهم أشد المنع ، وتقدم فيه أشد التقدمة ، وأظهر العزم الغلظة ، واقرأ عليهم كتابي ؛ لتكون عليهم حجة ، وقد جعلت إليك أمر البحر من موضع كذا إلى موضع كذا ، لتنظر في مثل هذا ، غير أن أهل الجوابي إن لم يغروا وإنما يركبوا منها إلى زراريهم وقفافهم ، فلا تمنعهم ، ومن عاد بعد كتابي هذا إلي ما نيته عنه ، فارفعه إلي بحملاء ثقات ، واكتب إلي بذلك إن شاء الله لأرى من أدبه ما يكون زاجرا لغيره ، وإن امتنع من الارتفاع ، فارفع كتابي إلى العامل حتى يقوي أمرك ، والسلام . وذكر في الكتاب غير هذا من موعظة ، وتأكيد تزكية .
في الرفق بالمملوك والقضاء في سوء الملك
من العتبية : روى أشهب عن مالك قال : قال النبي عليه السلام ، للملوك طعامه وكسوته بالمعروف ، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق . قال مالك : ويقضى علي سيده ألا يكلفه إلا ما يطبق من العمل ؛ قال / عن ابن القاسم في العبد يشكو الغربة ويسأل سيده البيع ويقول : وجدت موضعا ، قال : ليس ذلك على سيده ، ولو جاز هذا لقال ذلك الخديم .
وسئل مالك عن عجوز أكلت لحم خادمها نيل كليته ، قال : لا ولكن مضغته وأثرت بجلدها أثرا شديدا ، فأمر مالك أن تباع عليها ولم ير أن تعتق .
وسئل ( عن ) الأمة تطلب البيع ، قال : ينظر ، فإن كان على من ملكها ، وإن لم تكن في ضرر لم تبع ، وقال أصبغ عن أشهب : إن كان ضرر قد عرف [ 8 / 245 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 245
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٥