تونس فغلبه عليها ، فكانت في يديه حتى دخل أبو خفاجة تونس ، فقمت فأخذتها منهم كما أخذوها مني ، والشهود على إقرار لا يعرفون الأرض . فكتب إليه : قد أقر أن الأرض / التي حدها أن فلانا أخذها ، وأنه قد أخذها منهم كما أخذت منه ، فليردها على من أقر أنه أخذها منه ، ثم يقال له : اطلب ما غصبت .
وكتب إليه شجرة في قوم يهود تنازعوا في كنيستهم ، وهم فريقان : فريق ، زعموا أنهم هم أهل القانون ، وأول من اتخذ الكنيسة ، وفريق طرأوا عليهم من الآفاق ، والآن أمر الفريقين واحد في دخولها وعمارتها ، لم يختلفوا حتى تنازعوا ، فقال أهل القانون : نحن ننفق معكم ، فكتب إليه : إن كان لهم وال يجمعهم ، رد ذلك إليه إن كان في موضعهم ، وإن كان لكل فريق وال على حدة ، فأتياك جميعا ، فلمن أراد العمارة أن يعمر ، كمن شاء عمارة مسجد ، وإن كان مرادهم البغي والحسد ، فليعمر الفريقان ، ولا يخص بذلك أحدهما .
وكتب إليه شجرة في من توفي عن زوجة ابنتين ، لا وارث له غيرهم ، رفع إلى أمرهم ، وليس له عصبة تعرف ، هل أترك النظر في ذلك ؟ فكتب إليه : إذا رفع إليك ، فاجعل الباقي في فقراء المسلمين . وكتب إليه في من تحامل على مقبرة فحرثها ، ومنع من الدفن فيها ، وقامت بذلك بينة أنهم يعرفونها مقبرة للمسلمين مباحة ، حتى فعل فيها هذا الرجل هذا ، وكان الرجل حين البينة غائبا ، فهل أعيد عليه البينة ؟ فقال : أعد البينة عليه ، وأقرها كما كانت .
وكتب إليه شجرة : وعن المفقود يكون له عند رجل جارية ، فسأله عنها الحاكم ، فأنكرها ، ثم أتاه فأقر بها ، وقال : بعتها ، وقد فاتت ، وقضيت / ثمنها في دين عليه ، وفيما افتككتها به ؛ لأنها رهنه فيما قال في ربعه المريع ، فكتب إليه : إن اتهمته أن يكون غيبها ، فأطل حبسه ، واكشف عن صفتها وقيمتها ، فإن لم يظهر ، فألزمه [ 8 / 242 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 242
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٢