ابن حبيب : وبلغني عن عطاء أنه قال : أتت الآية في الوجهين : ليشهدوا وليؤدوا .
ابن حبيب وهو في الابتداء أخف ، قال سفيان في قوله تعالى : ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) قال : يجيئه في حال شغله .
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز ، والعتبية : قال مالك فيمن جاء يذكر حقا عليه في رجل غائب ، فأشهدهم فيه ، فلا أرى أن يكتبوا [ شهادتهم إلا أن يكتبوا ] أن فلانا ذكر لنا : أن لفلان عليه كذا وكذا ، ولا كن يكتبوا في ذكر حق بغير هذا التفسير ، قال ابن القاسم : وذلك خوف أن يقر له بيسير خوف أن يستوجب به الخلط فيستحق عليه اليمين فيما عسى أن يدعيه ، ولكن يكتبوا : إن هذا أقر لفلان والآخر غائب . قال ابن عبدوس : قال أشهب عن مالك : قال ابن حبيب : وقاله مطرف عن مالك ، وهو في المختصر عن ابن عبد الحكم : لا ينبغي أن يشهد الرجل على من لا يعرف ، قال في المجموعة : والعتبية وأن الناس ليشهدوا بكون بعضهم يعرفه ، وفي ذلك بعض السعة ، وكذلك في العتبية من سماع أشهب ، ابن حبيب : قال مالك : إلا أن يكون معك من يعرفه ، وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ ، قال ابن القاسم وقد أشهد على رجل وقال : لا أشهد إلا على من أعرف ، قال ابن عبدوس : ويخشى من ذلك أن يجد الرجل شهادته في كتاب على من لا يعرف ، ويكون الشاهد قليل المعرفة فيقول : أشهد بما في هذا الكتاب . قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : يخشى أن يأتي من لا يعرف فيتسمى باسم رجل فيقر أنه باع داره من هذا ، ويكتب عليه شهادته ، فيموت الشاهد فيقيم على خطه شاهدين ، فتجوز الشهادة ، يريد : عند من يجيز ذلك من أصحابنا ، وقاله أصبغ . [ 8 / 248 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 248
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٨