الذمي . وإن كانت بين نصرانيين ، فرضيا أن يحكم بينهما ، فهو مخير ؛ إن شاء حكم بينهما بحكم الإسلام ، أو تركهما ، وإن رضي أحدهما ولم يرض الآخر طالبا أو مطلوبا ، فلا يحكم بينهما ، إلا ما كان من حدود الرب / سبحانه ، مثل أن يقطعوا الطريق ، وما أشبه ذلك ، فإنه يحكم بينهم بحكم الإسلام ، شاءوا أو أبوا .
قال يحيى بن عمر : فإن كانت بين يهودي ونصراني ، فليحكم بينهما وإن كره ذلك أحدهما ؛ لاختلاف ملتهما .
قال محمد بن عبد الحكم : وإذا طلب الذمي حقا من مسلم ، أو طولب به ، فلا بأس أن يترك يدخل مكة أو المدينة لخصومته ؛ فإذا فرغت ، لم يترك يقيم بها .
فيما أفسدت المواشي وجناية العجماء وفيمن أفسد زرعا أخضر ومن حفر خندقا فهلكت فيه دابة وقتل الكلاب
من العتبية : روى أشهب وابن نافع ، عن مالك : سئل عما أفسدت المواشي بالليل والنهار من الحوائط التي يحرسها أهلها بالليل ، أو قد غلطوا ألا يحرس ، فذلك سواء ؟ قال : نعم ، كلما أفسدت من زرع أو حائط ، والزرع محظور عليه أو غير محظور ولا يحرس ، فعلى أهل المواشي ما أفسدت بالليل ، وما أفسدت بالنهار ، فليس عليهم فيه شيء . وما أفسدت المواشي والدواب بالليل ، فهو ضامن على أهلها وإن كان أكثر من قيمة المواشي ، وإن لم يبد صلاحه ، فعليه قيمتها يوم أفسدت - يريد : على غررها .
قال في الدابة تنفلت فوطئت على رجل نائم بليل : قال : لا ضمان على ربها ، إنما هذا في الحوائط والزرع . [ 8 / 239 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩