المنزل حق معنا ، قال مطرف : فإن كان قضي لهذا به ، وهو بيد المقضي عليه بعد القضاء لهذا فيما كان بيد خصمه ، كان الآن بيد وارثه / أو بيد من ابتاعه منه ، وإن لم تقم بينة أنه كان في يد المقضي عليه ، ولا معروف له يوم الحكم ، فلا شيء لهذا ؛ لأنه إنما قضي له على رجل لا يملكه ، ولو جاز هذا لم يشأ رجل يجعل لنفسه خصما ، فيقضى له عليه بما ليس في يديه مثل أموال الناس ورباعهم إلا فعل .
وسئل ابن القاسم ، وهو في العتبية ، من رواية عيسى ، فقيل : إذا أتى إلى الحاكم خصمان في أرض بالصحراء ، يدعيها كل واحد منهما ، ثم يقر بها أحدهما للآخر من غير بينة ، كيف يوجه الحكم عليه ؟ ولا يدري هل الأرض في يديه أم لا ؟ قال : بل يشهد له أن فلانا أقر عندي لفلان بهذه الأرض ، ولا يشهد له أنه قضى له بها ، ولكن على إقراره ، ولا يحكم فيها حتى تقوم عنده فيها بينة .
وكتب إلى سحنون فيمن ادعى عند الرجل دابة ، أو عبدا ، فأنكر الآخر أن يكون ذلك عنده ، فأتى الطالب بالبينة أن المطلوب أقر أن بيده دابة أو عبدا بصفة كذا ، للصفة التي ادعى المدعي . قال : إن شهدوا أن دابة فلان أو عبده عند فلان ، فقد تمت الشهادة ، وإن قال : إن في يديه الصفة التي يدعي هذا .
فليس هذا بشيء . ومن أقام بينة في عبد قد مات في يدي رجل أنه عبده ، فليس له على الذي مات في يديه ضمان شيء ، إلا أن تقول البينة : غصبه إياه . ولو قال من هو بيده : قد هلك عندي ، فهو مصدق إن كان ذلك حيوانا ، وإن كان مما يغاب عليه لم يصدق ، ويحلف أنه هلك ، ويغرم قيمته ، إلا أن تقوم بينة بهلاكه بغير سببه ؛ من لصوص ، أو غرق ، أو نار ، ونحوه ، فلا شيء عليه ، / وإن باعه ، فلا يضمنه إلا الثمن ، وهو مصدق في ثمنه . وقد تغير الشيء في يديه ، أو يحدث به عيب . [ 8 / 232 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 232
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٢