تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
له بذلك ؛ ليكون ذلك براءة للمدعى عليه من المدعى ومن تردده بالخصومة عند هذا الحاكم أو غيره ، ومتى ما جاء بعد ذلك بعدلين ، أو بإثبات ما عجز عنه ، لم ينظر له فيه بعد ، لا هذا الحاكم ولا من كان بعده إلا ثلاثا أشياء : العتق ، والطلاق ، والنسب ، فإن عجزه عن تحقيق ذلك ليس بعجز يمنعه من القيام به متى أحقه عند هذا الحاكم أو غيره . وخالفه ابن الماجشون ، وقال مثله في العتق ، والطلاق ، والنسب . وقاله : وأما غير ذلك من الدعوى ، فيخلف . أما الدعوى في مال ، أو ربع ، أو عبد ، وشبهه ، فلا يكلف في ذلك مدة تحقيقها لن ولا بينة ، ولا عملا من الأعمال بشبهة تدخل على الحكم في أمرهما ، إنما يكلف ذلك المدعي ، فإن عجز عن إثبات دعواه ، وتعديل بينته ، دفعه عن المدعي قبله ، ولا يكتب بذلك للمدعى عليه كتابا ولا إشهادا ، ومتى ما جاء الطالب بأحق مما كان جاءه به ، سمعهما منه ، وقبله هذا الحاكم ، وكل من بعده ، وأما كل ما فيه شبهة ، وتكلف المدعى عليه فيه عملا ، ثم إن أثبت المدعي أن هذه الدار لأبيه أو لجده ، فكلف من هي بيده البينة ، فاحتج بطول الحيازرة مما يقوي به الحيازة بمحضر المدعي ، وأقام بينة ، فهذا أحق بما في يديه ، ويسأل المدعي بماذا تركته يحوزها ؟ / فإن قال : بإسكان ، أو بإكراء . كلف البينة ، فإن لم يأت بشيء ، وضربت له الآجال ، فلم يأت بشيء ، فهذا من حق المدعى عليه ، أن يكتب له كتابا بحكمه له بهذه الحيازة ، وتقطع عنه حجة المدعي ، ولا يسمع بعد ذلك حجج المدعى وبيناته بعد الحكم . قال ابن حبيب : وقول مطرق أحب إلي . وقال ابن القاسم ، وأشهب ، وابن وهب في ذلك مثل قول مطرف . وقول ابن الماجشون حسن ، ومن أخذ به لم يخطئ إن شاء الله ، فاستحسنه أصبغ . ومن العتبية : ابن القاسم عن مالك ، وعن رجلين اختصما في دار ، وبحضرتهما رجال : فيقول القاضي لأحدهما : قد نظرت في أمرك ، فلا أرى لك [ 8 / 229 ]