تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من يراها واحدة ، والزوجة مذهبها أنها ثلاث ، والزوج أيضا ممن يرى البتة ثلاثا ، فلا يحل للزوج أن يقربها حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يبيح له الحكم بأن تمكنه من نفسها حتى تنكح زوجا غيره من قبل ؛ لأن الحكم لا يحل لهما ما هو عليهما حرام . وكذلك لو قال لعبده : اسقني الماء - يريد بذلك عتقه - والسيد يرى أن لا يلزمه في مثل هذا عتق وإن نواه ، والعبد يراه عتقا ، فللعبد في مثل هذا أن يذهب حيث شاء بما حكم له . ولو قال لزوجته : اختاري . فقالت : قد اخترت نفسي . وهي تذهب إلى أن الخيار ثلاثا ، والزوج يراه واحدة ، فإن الحكم لا يبيح للمرأة أن تمكن الزوج منها ، ولتمنعه جهدها ، ولو رفعها إلى قاض يرى الخيار واحدة ، فارتجعها الزوج ، فلا يبيح له الحكم ما هو عندها حرام ، ولا يحل لها أن يأتيها الزوج إلا وهي كارهة . قال : وأما من جحدك مالا ، ثم تظفر له بمال ، فلا يشبه هذا ؛ لأني إن ظفرت / له بمثل ذلك المال بعينه ، جاز لي أخذه بلا حكم ، فإذا صرت إنما آخذ القيمة والبدل . صرت آخذ ماله الذي هو ملكه بغير قضاء السلطان ، فلو جوز هذا الناس ، لم يكن للحاكم معنى ، ويلزم قائل هذا أن يقول : من قتل له ولي فظفر بقاتله ، أن له أن يقتله بغير قضية . وهذا من الفساد . قال عبد الله : وأجاز ابن كنانة مثل ماله إذا أمن من اليمين ، أو من أن يكون عليه لغيره دين . قال ابن القاسم : ينهى عنه على كل حال . وابن عبد الحكم يبيح له أن يأخذ إذا كان مثل ماله ، ويحلف إن حلفه : ما أودعتك ينوي شيئا يلزمني رده . وقال غيره : لا يحلف إلا أن يحلفه الحاكم أن ما له عليك شيء . وفي كتاب الرجوع عن الشهادات باب في مثل معنى هذا الباب . في الوكالة على الخصوم قال ابن القاسم : قال مالك : يجوز للرجل أن يخاصم عنه وهو حاضر . وكان سحنون إذ كان قاضيا ، لا يقبل من المطلوب وكيلا ، ويقبله من [ 8 / 235 ]