شهدت لها ، ولم يقض فيهم بإسقاط ولا قبول - يريد - : وكذلك يكتب إن كتب في الزوجة ، والدار ، وغيره ، لا يرى أن يكتب في هذا شيئا ، وليس تركه القضاء بما لم يصح عنده قصه للمشهود عليه .
فيمن بيده حكم قاض أو وثيقة شراء قد مات أكثر شهوده وأراد أن يحييه عند قاض ، هل يحكم فيه ؟
من كتاب ابن حبيب : قال ابن الماجشون في من بيده حكم قاض ، أو شراء ، لمنزل أو عبد ، فيقوم بذلك إلى سلطان موضعه ليسمع / من بينته عليه ليحييه له بالحكم له به ، فلا ينبغي ذلك للإمام حتى يعارضه منه أحد بخصومة ، أو دعوى ، وليحييه صاحبه بأن يشهد على شهادة بينة كتابه إن شاء ، إلا أن يكون طرأت له بينة على ذلك الحق من بلد آخر ، وقل من يعرفهم ها هنا ومن يعدلهم ، فيسأل القاضي أن يسمع من أولئك قبل يعرفهم عنه ، ويحيي له بهم حقه قبل موته بفوات من يشهد له عليه وموته ، وأنه يجد من يعدل به شهادة الطارئين ممن يعرهم الخصمان ، ولا يمكنه أن يحييه بالإشهاد على شهادتهم ، أو لا يعرفونهم ، ولا يجو أن يعدلهم عند الغافلين عنهم بمثل هذا ، فينبغي للإمام أن ينظر له فيه ، ويحيي له حقه ، ويشهد له على ذلك ، ويضعه في كتاب الإشهاد أنه لم يخاصمه فيه أحد ، ولا قطع به حجة أحد يقوم عليه ، ونحو هذا من بيان الأمر ، أو يكون حقا أو حكما قد خربت وثيقته واستقامتها على ذهاب ، ولا يجد أن يحييه إلا بالسلطان ، فلينظر له الإمام في إحيائه بما يراه ، ويبين في كتابه أنه لم يقطع بذلك حجة أحد . وقال مطرف وأصبغ .
ومن المجموعة : قال : سئل ابن القاسم في من خاصم رجلا في نصف منزل حتى قضي له به ، فلم يحزه حتى هلك القاضي أو المقضي عليه ، فلما طلب المقضي له قبضه ، منعه من ذلك في يديه ، وقال : لم يكن للمقضي عليه في هذا [ 8 / 231 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 231
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣١