تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقال أهل العراق ما لا يشبه قول العلماء أن امرأة شهد لها شاهدا زور ، وأخبرتهما أن زوجها طلقها ثلاثا ، فحكم بالعراق أنها تحرم على الزوج ، ويحل لها نكاح غيره ، ويحل للشاهدين أن يتزوجها أحدهما ، ويلزم قائل هذا لو ادعى أن ابنته أمته ، وأقام بينة زور ، فحكم له بهما ، أن له ملكها ووطئها ، فكما لا يحل الحكم حراما ، فكذلك لا يحرم حلالا . قال سحنون : وأجمعوا لو ادعت أنه طلقها ثلاثا وهي تسمع ، فجحدها ، فأمر الحاكم معه بعد يمينه إن أقامت عليه شاهدا أن فرضا عليها الامتناع منه ، إلا أن يغلبها . قال ابن سحنون : وقال بعضهم : لها أن تمنعه نفسها وإن أتى المنع على نفسه . قال عبد الله : والغالب من أقاويلنا ، أن لا يبلغ بمنعه القتل ؛ لأنها تغرر بنفسها فتعمل به ، وهي لو رأت هلال شوال وحدها ، لم نأمرها بالفطر للتغرير . قال سحنون : ولو أقام بين زور أن هذا باع منه أمته ، لم يحل له وطؤها بالحكم ، أو حكم لأمة بعتق سيدها بشاهدي زور ، لم يحل للأمة أن تبيح نفسها لغير سيدها بنكاح أو غيره ، إذا علمت هي بكذب الشهود ، وكذلك في القيام بشاهدي زور على رجل آخر بمال ، أو دم ، لم يحله له الحكم الظاهر ، فيلزم مخالفينا أن يبيحه ذلك ، ولا قائل بهذا من / المسلمين . ومن قول أصحابنا في من باع أمة من رجل ، ثم جحده المبتاع الشراء ، وحلف أن الأمة لا يحل للبائع وطؤها ، ليقينه أنها للمبتاع دونه ، وإنما له عليه مال جحده ، فإن ماتت عن مال ، أو قتلت ، فأخذ فيمتها ، فللبائع أن يقبض من ذلك الثمن ، ويوقف ما بقي ، فإن ادعاه الآخر أخذه . ولو ابتاع أمة ، فطعن فيها بعيب وهو في ذلك ظالم ، فأقام بذلك بينة زور ، فردت بالحكم على البائع ، فلا تدخل بذلك في ملك البائع ، ولا ينفسخ البيع ، إلا أن يرضى البائع بردها ، فتكون منه إقالة أو فسخ ؛ لأن المبتاع راض بردها إلى البائع ، ولو طلق رجل امرأته البتة ، فخاصمته إلى [ 8 / 234 ]