حد في سرقة أو شرب خمر قديما أو حديثا ، فلا ينقض فيه الحكم ؛ لأنه حكم مضى بالاجتهاد والآجال ، وما نقض مما ظهر على الشاهد أنه عبد أو ما يشبهه مما ذكرنا ، أو قضى بموت ميت ، فجاء حيا ، فيوجد قد بيع ماله ، فإنه لا يرد البيع ، وإنما له الثمن ؛ لأنه بيع بشبهة الحكم .
ومن قول أصحابنا فيما / يستحق من عبد ، أو دابة ، أو حيوان ، فتراجع فيه كل من باعه ، فلو أن حدهم أتى بمنفعة ، إما بأنه يحتج عنده ، أو تاريخ ملكه أقدم من تاريخ مستحقه ، لنقض فيه كل حكم تقدم ؛ لأنه من معنى القضاء على الغائب الموقوف على حجته ، لأن كل من بايعته لعل عنده حجة . وقد جرت مسألة من هذا في عهدة الاستحقاق ، هي مكتوبة في كتاب الدعوى والبينات ، في باب من أقام بينة بشيء أنه له ، وأقام آخر بينة فورختا ، أو قالت واحدة : ولد في ملكه .
وكتب شرحبيل إلى سحنون في من خاصم خادما وصبيانا ، زعم أنهم بنوها ، وأنه يملكهم أجمع ، فادعت الخادمة الحرية ، وقال البالغ من الصبيان : أنا حر . ولم يقروا أن هذه أمهم ، فأتى الرجل ببينة على ملكه للخادم ؛ قال شاهد منهم : والصبيان ولدها ، وهم ملك له . ولم يأت بشاهد آخر على هذا ، فطلبت منه منفعة ، ومن الرجل في رق الصبيان ، وتربصت لهما ، فلم يأتيا بشيء ، وتأنيت في ذلك ، فحكمت حينئذ بالخادم للرجل ، وأطلقت الصبيان ، ثم إن الخادم وجدت بينة بحريتها ، وجاء الرجل ببينة أن الأولاد له ، وأنهم أولادها ، هل أسمع ذلك ؟ فكتب إليه : أن أمكن الرجل بإثبات دعواه ، وأمكن الخادم بثبات ما ادعت إن كان ذلك عندها ، ولم ترد به الإلداد والضرر .
قال محمد بن عبد الحكم : وإذا حكم القاضي بمائة دينار لرجل على رجل ، ثم ثبت أنهما عدوان للمشهود عليه عداوة لا تجوز شهادتهما عليه معها ، فرد [ 8 / 227 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 227
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٧