قال ابن القاسم : ولو شهد أربعة بالزنى ؛ أحدهم عبد أو مسخوط ، ولم يعلم به الإمام ، فحد أو رجم ، ثم علم بذلك ، أن على الشهود كلهم حد القذف إن وجد أحدهم عبدا ، وقال أشهب : أو نصرانيا ؛ قالا : وإن وجد أحدهم مسخوطا : قال أشهب : أو مسخوطين كلهم ، فلا حد عليهم ، وقد نفذت وجازت .
قال ابن القاسم : ولا يحد الباقون إن وجد أحدهم مسخوطا ، كما لو رجع أحدهم منهم .
قال عبد الملك : ومن قذف رجلا ، فحده الإمام بعد الإعذار إليه والتأني به في طلب المجرح ، / ثم جاء أربعة عدول يشهدون على المقذوف : أنهم رأوه يزني قبل القذف ، فإنه يحد ، ويكون ذلك مسقطا لحد القذف عن القاذف ، يعني جرحته . قال : ولو كان حقا غير الزنى ، وقام به المقضي عليه ، لم يقبل منه ذلك بعد الحكم ، وأما مشهود الزنى ، فهو حق لله ، لابد أن يقبل منهم ، ويحد الزاني ، فإذا أحد ، سالط عن الذي حد في قذفه ما كان لزمه ، ولو قام القاذف بعد أن حد لهؤلاء الشهود ، فشهدوا له إن كان حاكما جلده في الزنى ، فلا تسمع شهادتهم ؛ لأنها لا توجب إلا رد ما حكم فيه من القذف فقط ، كما لو أعذر إلى مشهود عليه في تجريح من شهد عليه ، فلم يأت بشيء ، فحكم عليه ، ثم وجد من يجرحهم ، فلا يسمع منه ذلك ، ولو كان هذا لم ينقض الإعذار ، ولا تم حكم ، ولا يقبل الجرح بعد الحكم ، وإن تبين أن أحد الشاهدين عبد أو كافر أو مولى عليه ، فهذا ينقض به الحكم .
قوله : المولى عليه في حاله . فقد اختلف في قبول شهادة السفيه في ماله ، الحسن الحال في غير ذلك .
قال عبد الملك في الغائب يقضى عليه ، ثم يأتي يطلب المجرح يجرحه شاهد بأنه عبد أو كافر أو مولى عليه ، فمثل هذا يقضي به الحكم ، وأما إن ظهر أنه [ 8 / 226 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 226
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٦